جدل التوليفة الثابتة..!!

• كُثر الحديث منذ فترة عن اعتماد الصربي داركو المدير الفني للمريخ على توليفة ثابتة.. مع تبديلات محفوظة.. وأن المدرب لا يمنح أي فرصة لبقية اللاعبين..!!
• أولاً: وجد الصربي نفسه أمام الكثير من المعطيات التي أجبرته على انتهاج التوليفة الثابتة والتبديلات المعروفة.. أولها أنها لم يجد توليفة ثابتة للمريخ الذي عانى من هذا الأمر كثيراً..!!
• المريخ في السنوات الماضية عانى من الشطب والتسجيل المكثف.. وفقد الفريق توليفته الأساسية بأسباب كثيرة.. وفقد الفريق هويته الفنية.. ولو كان منتقدي داركو في مكانه.. لبحثوا أولاً عن تثبيت التشكيلة..!!
• وحتى من تبقى من (عضم الفريق) أفتقد للعناصر التي تكون في مستواه أو اعلى منه.. فتدنت مستوياتهم.. وكانوا مهددين بفقد مكانتهم في التوليفة.. وعندما جاءت الفرصة بالتعاقد مع سبعة محترفين مميزين.. عادوا ليكونوا جزء من المنظومة الجديدة..!!
• المريخ الذي تولاه الصربي داركو.. هو مريخ جديد بنسبة تكاد تصل إلي مائة بالمائة.. وكان مطلوباً منه بناء فريق ينافس أفريقياً.. وينجح في مسح تكرار الخروج المبكر من دوري أبطال أفريقيا..!!
• لذا وجد داركو نفسه أمام مشروع بناء فريق منذ الصفر.. والمريخ كان صفراً فعلاً في الجوانب الفنية كلها.. فهل ما فعله الصربي بتثبيت توليفته أمر يُحسب له أم عليه..!!؟
• وأي مدرب في العالم أول ما يأتي لتدريب فريق.. يبدأ في البحث عن التوليفة الثابتة من واقع أداء اللاعبين في التدريبات.. ومدى تطبيقهم لأفكاره التي يريد تطبيقها..!!
• وبالطبع فإن انتهاج مبدأ تثبيت تشكيلة الفريق ليست بدعة أتى بها الصربي داركو.. فكل المدربين انتهجوا ذات الأمر.. ولن يعيب أحد عليهم ذلك.. لأن التوليف الثابت أول مراحل بناء الفرق..!!
• وبدون (صندوق مقفول) لن يجد المدرب أي فرصة لتطبيق خططه.. وسيكون في كل مباراة أمام تجريب عدد من اللاعبين مما يعرض الفريق لإمكانية حدوث هزات هو في غنى عنها..!!
• ولو رجعنا بالذاكرة إلي أفضل أيام المريخ وبطولاته نجد أنها تحققت بالتشكيلة الثابتة.. أبرزها بالطبع كاس سيكافا ثم دبي الذهبي ومانديلا.. وتحقيق الدوري الممتاز ثلاث مرات متتالية..!!
• ثم في العهد القريب الوصول لنهائي الكونفدرالية مع الألماني أوتوفيتسر.. والوصول لنصف نهائي الكونفدرالية رفقة البرازيلي ريكاردو.. وأخيراً الفريق الأفضل في التأريخ القريب الذي وصل لنصف نهائي الأبطال في العام 2015 مع الفرنسي غارزيتو.. والوصول لنصف نهائي بطولة الأندية العربية مع التونسي الزلفاني..!!
• مع الوضع في الاعتبار أن الظروف التي توفرت لكل المدربين أعلاه.. لم يجد داركو ولا 10% منها.. ورغم ذلك مطالب بصنع فريق يهز الأرض في أقل من ستة أشهر.. وعندما يبدأ أولى خطوات صنع هذا الفريق بتثبيت توليفته يتعرض للانتقادات بأنه لا يمنح الفرصة لبقية اللاعبين..!!
اتجاه الرياح..!!
• المريخ الحالي ينقصه الكثير جداً حتى يصل لمستوى تطلعات جماهيره.. وداركو بدأ في ذلك من الصفر.. وعانى من عقبات كثيرة.. نذكر منها أنه خاض أكثر من نصف مباريات الدوري الرواندي دون احتياطي مكتمل..!!
• من الصعب جداً إشراك كل لاعبي الفريق.. ومبدأ إتاحة الفرصة متوفر لدى الصربي متى ما وصلت كل عناصر الفريق إلى المستوى البدني والفني الذي يبحث عنه..!!
• وحالياً هناك فوارق كبيرة جداً بين التوليفة الأساسية والقادمين الجدد.. خاصة على المستوى البدني.. لذا يتم تجهيزهم على نار هادئة ليكونوا في مستوى الأساسيين..!!
• ومن الصعب جداً أن يكون هناك بدلاء فريق في مستوي الأساسيين الذين يتفوقون علي البقية.. لذا ينجحون في انتزاع ثقة المدرب.. وللمجتهد من البدلاء نصيب..!!
• تثبيت التوليفة إشعار إضافة للصربي وليس خصم عليه.. ولو كان هناك أي مدرب خلاف داركو لسار في درب الصربي دون أي تفكير..!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!