فضائح الاتحاد والهلال!
*لم نكن ننتظر رداً حاسماً من “لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين”؛ لأنها ببساطة جزء من القضية، والضلع الرئيسي في منظومة الفساد، ولا يُعقل أن تدين اللجنة نفسها. لكن ما لا نفهمه هو تجاوز اللجنة لأصل شكوى المريخ في كشوفات الهلال “السنية”، التي تمثل سقطة أسوأ وأشنع لمجلس السوباط؛ فتقديم كشوفات تخالف اللائحة فضيحة للهلال ومجلسه.
*أصل القضية أن المريخ قدم طعناً في كشف لاعبي الهلال “تحت السن”، وتحديداً كشف اللاعبين تحت (20) عاماً الذي وصل إلى (25) لاعباً، وهو ما يتجاوز العدد المسموح به (23 لاعباً) وحسب اللائحة، يُفترض إلغاء الكشف لمخالفته قانون وشروط المنافسة.
*لكن، لأن الكشف يضم (جان كلود، واكيري، وكابوري)، فضلوا تجاوزه وعدم الرد على الطعن. كما لم يردوا على طعن المريخ في كشف لاعبي الهلال تحت (23) عاماً الذي يخالف القانون أيضاً؛ فاللائحة تشترط ألا يقل العدد عن (16) لاعباً، بينما الكشف الذي قدمه الهلال به (8) لاعبين فقط، والطبيعي هنا هو شطبه أيضاً.
(2)
لجنة الأرشيف!
*ما يحير ولا يحدث إلا في الاتحاد السوداني، أن ذات اللجنة المسؤولة (لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين) عن صحة إجراءات التسجيل وفحص الأوراق وتطبيق القانون، تقر بكل بجاحة وبخطاب رسمي بعدم صحة تسجيل كم هائل من لاعبي الأندية الأخرى! وهذا اعتراف صريح بأن اللجنة عبارة عن “أرشيف” لحفظ المستندات فقط.
*السؤال الجوهري: لماذا أقرت لجنة أوضاع اللاعبين بعدم صحة تسجيل غالبية لاعبي الأندية وأنكرت ذلك أمام الهلال رغم أن الجُرم واحد؟ وما هي مهمة اللجنة إذا كانت لا تراجع المستندات ولا تطبق القانون؟ وما قيمة القانون إذا كان يسمح بمشاركة لاعب بأوراق “مضروبة” ولا يصحح وضعه إلا إذا اشتكى نادٍ آخر؟
*أين تذهب أموال التطوير التي يستلمها الاتحاد العام سنوياً من “فيفا”، ومهمتها الرئيسية التنمية البشرية والتطور التقني؟ أين تذهب إذا كانت لجنة الانتقالات تجيز تسجيل أي لاعب بغض النظر عن سلامة مستنداته؟
(3)
تحدي قرارات “فيفا”
*لجنة الانتقالات أكدت أن عشرة من لاعبي “حي الوادي” غير مؤهلين، وكشف “شباب أم مغد” بأكمله غير مؤهل، وتم استبعاد جميع لاعبي “الفلاح” الذين تم تسجيلهم بعد قرار ب فيفا.
*هل يوجد استخفاف وعدم احترام للقانون أكثر من هذا؟
*هل يُعقل أن 25% من كشف نادٍ واحد غير مؤهل ومخالف للقانون؟
*وهل يُعقل أن يسمح اتحاد محترم لنادٍ عاقبته الفيفا بالتسجيل؟.
* *مخالفة قرار الفيفا أمر بالغ الخطورة، ويؤكد أن الاتحاد العام لا يحترم اعلى سلطة رياضية .
*عموما منح الاتحادُ المريخَ مستنداً بالغ الأهمية لتقديم شكوى لـ “لجنة الأخلاقيات” بالفيفا لوضع حد لهذه التجاوزات والفساد والافتراء القانونى .
*أما بخصوص رفض طعن المريخ في الهلال، فهو إجراء متوقع؛ فلا يُعقل أن يدين “أبو القاسم العوض” نفسه ويضع السيف على رقبته.
(4)
فرية التجنيس والهروب للأمام
*حديث البعض عن وجود جنسيات للاعبي الهلال هو حديث “أخرق”؛ فالدولة نفسها أكدت إيقاف التجنيس قبل الحرب بعامين، ويمتلك المريخ خطاباً بهذا المعنى.
* إذا صدقنا أن الدولة كسرت القرار ومنحت الهلال خمس جنسيات، فلماذا ترفض للمريخ؟ هل تعتبره نادياً أجنبياً أم تسعى لمحاكمته بسبب دعم (حميدتي) للمريخ قبل الحرب؟.
* *الاتحاد اجتهد فى السمكرة ولم يجد سبيلا ..وحاليا يعمل جاهدا لاقناع المريخ بقبول ل تسوية غير أخلاقية بتحويل عدد
* من محترفيه الى وطنيين .
*متفرقات:
البعض طالب بانسحاب المريخ من “بطولة النخبة” بسبب سياسات الاتحاد الملتوية والفاسدة
* في تقديري أن وقت الانسحاب قد فات؛ فوصول المريخ إلى مطار الخرطوم حقق للاتحاد والدولة ما يسعون إليه من رسم صورة بصرية لسياساتهم الإدارية والأمنية.
*عودة المريخ للخرطوم قبل قرارات لجنة المسابقات كشف ظهره وكسر سلاحه الوحيد.
*هل صدقت الدولة للهلال بخمس جنسيات؟ من يجيب على هذا السؤال؟و هل يعجز مجلس المريخ “الذي جاءت به الدولة” عن الإجابة، أم أن التعليمات تمنعهم؟
*محاولة مساواة المريخ بالهلال لا معنى لها؛ لأنها تعني انهيار المريخ أخلاقياً.
*صمت المريخ الرسمي يساعد الهلال على “السمكرة”.
*لماذا انتظر الاتحاد العام عودة المريخ لحسم طعونه؟ *لأنه كان يخشى انسحاب المريخ، لكنه لم يعلم أن عهد الأقوياء انتهى في المريخ.
خلاصة القول:
*على المريخ أن يختصر الوقت ويخاطب لجنة الأخلاقيات بالفيفا، فهي الوحيدة القادرة على ردع الاتحاد وإلزامه بإبراز مستند التجنيس.




