فضيحة الاتحاد ورئاسة الجمهورية
موضوع الساعة الذي أثارته صحيفة الرد كاسل كاسل عبر الزميل العزيز ناصر بابكر فيما يتعلق بموضوع تجنيس الهلال وعدم وضوح حقيقة هذا التحنيس، هذا الموضوع سيطر على حديث المجالس ويعتبر خطيرا يكشف ما يدور داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم والنهج الغريب الذي تدار به الأمور، فالاتحاد السوداني يتعامل مع إدارة النشاط بشيء من الغرابة والسذاجة ويتعمد ارتكاب الأخطاء الفادحة والقبيحة ولو أتوا بأشخاص يبغضون كرة القدم في السودان ويخططون لتدميرها لما فعلوا ما فعله الاتحاد العام فيما يتعلق بملف التجنيس.
ظل عدد الأجانب في ارتفاع مستمر بواسطة الاتحاد السوداني الحالي حتى وصل إلى ثلاثة عشر أجنبياً، وهذا العدد الكبير أقدم عليه الاتحاد السوداني إرضاءً للهلال وهذه حقيقة لا تحتمل التزييف، وكل ذلك تحت حجة تقدير ظرف الهلال الأفريقي وبعد هذا العدد الكبير من الأجانب، اتجه الهلال للتجنيس فوصل عدد الأجانب إلى سبعة عشر لاعباً في الهلال لم ينتبه الإخوة في الاتحاد السوداني لكرة القدم إلى أن هذا القرار القبيح والخاطئ والغبي برفع عدد الأجانب إلى ثلاثة عشر محترفاً بما فيهم حراس المرمى يتسبب في دمار كرة القدم في السودان وغداً سيعاني المنتخب الوطني الأول من هذا الغرار الغريب بصورة كبيرة جداً ومعروف أن المنتخب يعتمد بنسبة نسبة تقارب 99% وفي بعض المرات نسبة 100% على لاعبي المريخ والهلال فقط، وفي السنوات الأخيرة أصبح يعتمد على لاعبي الهلال على خلفية استمراره في البطولات الأفريقية، ولكن عقب ارتفاع عدد الأجانب في الهلال إلى (17) لاعبا غاب المحليون عن المشاركة وهذا سيؤثر بالضرورة على مستوياتهم بصورة سالبة، وهنا سيكتشف الاتحاد أنه ارتكب خطأ فادحاً في حق الكرة السودانية في سبيل إرضاء ومجاملة الهلال والعلاقات الخاصة لإداريي الهلال.
في السابق كان عدد الأجانب ثلاثة ثم ارتفع إلى خمسة وتحايل المريخ والهلال بالتجنيس ولكن أن يرتفع العدد إلى (13) لاعبا وبعد ذلك يتجه الهلال للتجنيس فهذا يدعو إلى الاستغراب، فالمنطق والعقل السليم في هذه الحالة يقول لابد من تقليص عدد الأجانب إلى ما كان عليه في السابق خمسة لاعبين أو سبعة بالكثير مع التشدد للاتحاد السوداني في مخاطبة رئاسة الجمهورية صاحبة الحق الوحيد في منح التحنيس، بعدم منح أي نادٍ سوداني فرصة لتجنيس اللاعبين الأجانب وهنا فقط سنكتشف أننا اتخذنا القرار الصائب لمصلحة كرة القدم في السودان. والآن المفاجأة أن عدد المجنسين في الهلال لم تتضح حقيقة تجنيسهم بصورة قاطعة، فكل ما يتم هو نشر الأخبار بأن الهلال جنس عدد خمسة محترفين أو أربعة ولكن في الواقع لا أحد يعلم هذه الحقيقة مستند رسمي، وحتى الإخوة في الاتحاد السوداني لا نعتقد أنهم يعلمون أن الهلال يمتلك مستندات رسمية وهذا يفتح باباً للفوضى وعدم احترام التنافس الشريف بين الأندية. ننتمنى من الاتحاد السوداني لكرة القدم أن يستحي ويوقف هذا العبث الذي يدير به نشاط كرة القدم في السودان وأن يرتقي إلى الوعي وإلى ما هو مطلوب منهم في إدارة النشاط بصورة سليمة بعيداً عن مجاملات الأفراد والأندية، فكرة القدم في السودان لن تتطور ابداً في ظل هذا العبث الإداري.
ونقول للإخوة في الاتحاد إن المنتخب الوطني سيعاني غداً معاناةً كبيرةً والأيام بيننا.
وأخيراً نقول للإخوة في الاتحاد السوداني لكرة القدم، وتحديداً لجنة المنتخبات الوطنية، بأي حق شارك لاعب الأهلي ود مدني عبد القادر وابدي (جزائري الجنسية) مع منتخبنا الأوليمبي، وهو لا يملك الجنسية السودانية؟




