اجانب المريخ.. شكر الله سعيكم
تحدث معي أحد المريخاب بشأن ما كتبناه بالأمس حول الإبقاء على عدد محدد من الأجانب مِمَّن أقنعوا، وقال محدثي إنني ظللت أيضاً أطالب بعدم مجاراة الهلال وعدم رفع سقف عدد الأجانب، وذكرت له أنني ما زلت عند رأيي بعدم مجاراة الهلال في رفع عدد الأجانب لرؤية بأن العدد الكبير مرهق مالياً لمجلس الإدارة بجانب أن رفع عدد الاجانب من شأنه التشويش على المجلس وقيد لاعبين متوسطي المستوى، ولكن حصر العدد يقود إلى التركيز الجيد، وقناعتي ثابتة بأن يكون النوع هو المهم وليس الكم.
والقناعة المطلقة التي تتملكني أن أجانب المريخ لم يقنعوا جميعاً بالصورة المطلوبة وبالتالي لم يبعثوا الاطمئنان في النفوس حتى يتم الإبقاء عليهم، ومواصلتهم تعني مزيداً من الإرهاق المالي على لجنة التسيير.
الأجانب الذين اقنعوا بدرجة كبيرة من وجهة نظري هم الرباعي داؤودا والثنائي الملقاسي نيكولاس وهاسينا بجانب بانغورا، أما البقية فيمكن ذهابهم جميعاً دون استثناء، فقد تابعنا مستوياتهم جميعاً في الدوري الرواندي وقبله الموريتاني ثم النخبة، فلم يثبتوا أنهم على قدر المستوى الفني المطلوب الذي يحتاج إليه المريخ، ولم يقدموا مستويات ترجح كفة استمرارهم مع الزعيم ولا يمكن أن يشكلوا الإضافة النوعية في البطولات الأفريقية، وهي الأهم.
فالمريخ ليس همه الأول الدوري المحلي، وإنما البطولة الأفريقية وإعادة مكانته القديمة، وتجاوز الخروج من الدور التمهيدي والوصول إلى مرحلة المجموعات وتقديم مستويات جيدة، وهذا هو الهدف الذي نؤكد عليه، ونؤكد للمجلس ضرورة الانتباه إليه.
فإذا كان المريخ يريد الوصول إلى مرحلة المجموعات، فلا بد من بذل جهد مضاعف لتحقيق هذه الرغبة، لأن الوصول إلى المجموعات يعني الكثير، ومن غير المقبول أن يغادر الفريق من الدور التمهيدي بصورة متكررة، وحتى المجلس نفسه بعد هذا الجهد المالي والإداري الكبير، لا بد أن يرى أن يكون الفريق متواجداً في البطولات الأفريقية.
وبالطبع لم يتم قيد هؤلاء الأجانب بملايين الدولارات حتى يلعبوا في الدوري المحلي فقط، وإنما للمنافسة الأفريقية والتأهل إلى مرحلة المجموعات، ولذلك سنظل نكرر دوماً على المجلس أن يضع الوصول إلى مرحلة المجموعات نصب عينيه، وأن يكون هدفاً أساسياً يعمل عليه ويتفق عليه الجميع.
وهذا الهدف ليس صعباً إذا انتبه المجلس جيداً، وعليه الاستعانة بأصحاب الخبرات في العمل الرياضي من أبناء المريخ، وألا يكتفي برأيه وحده كما ظل يحدث في بعض الأحيان.
وهناك نقطة مهمة يجب على المجلس القيام بها، فهذه الفرقة التي تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الأجانب تحتاج إلى أجهزة فنية وإدارية قوية قادرة على المحافظة على استقرار الفريق، وقد تحدثنا من قبل عن ضرورة إعادة النظر في الجهاز الإداري والمكتب التنفيذي على مستوى القيادات، لأن أي تراخٍ يعني أن كل هذا الصرف الكبير من الدولارات سيذهب هباءً.
فاللجنة الإدارية الضعيفة تعمل على إهدار كل ما تم من عمل وصرفٍ للمال، ولا بد من تكامل المنظومة بأكملها حتى تكتمل الصورة وتتحقق الأهداف المنشودة.




