هجوم المريخ.. ندرة مقلقة في الأجنحة..ووفرة في رؤوس الحربة ولكن !!!
يمثل خط الهجوم رأس الرمح في منظومة المريخ، فهو الخط الذي تُحسم عنده المباريات وتُترجم عبره أفضلية الفريق إلى أهداف وانتصارات. ولذلك فإن قراءة واقع الهجوم الأحمر الذي يضم 8 مهاجمين ؛ تكشف مفارقة واضحة؛ وفرة عددية في مركز رأس الحربة، يقابلها نقص حقيقي في مراكز الأجنحة، وهو خلل قد يؤثر على فعالية الفريق محلياً وقارياً.
وفرة لا تعني الجودة
تضم قائمة المهاجمين الصريحين عدداً كبيراً من اللاعبين، هم: موسى كامارا، فينو هاسينا، محمد قباني، محمد تيه “أسد”، ومجتبى فيصل.
ورغم هذا الزخم العددي، إلا أن المردود الفني لا يعكس حجم الوفرة الموجودة. فالمهاجم يُقاس بما يسجله من أهداف وما يترجمه من فرص، وليس بعدد الأسماء الموجودة في الكشف.
ويبدو أن فينو هاسينا ومحمد تيه أسد، رغم قلة مشاركتهما في الموسم الماضي، يملكان ما يؤهلهما لتقديم الإضافة، بينما يعود محمد قباني بعد غياب طويل بسبب الإصابة، وهو من العناصر التي تستحق فرصة حقيقية لاستعادة مستواه. أما بقية الأسماء، فقد تفاوتت بين إهدار الفرص وعدم استغلال الدقائق التي أتيحت لها، أو الغياب عن المشهد لأسباب مختلفة.
ورغم هذا العدد، فإن المريخ لا يزال بحاجة إلى مهاجم أجنبي قناص من الطراز الرفيع، مهاجم يحول أنصاف الفرص إلى أهداف، ويمنح الفريق الحلول في المباريات المغلقة، لأن هذا النوع من المهاجمين هو ما يصنع الفارق في البطولات الكبيرة.
أزمة الأجنحة… الخلل الأكبر
الهجوم لا يكتمل بوجود رأس حربة فقط، بل يحتاج إلى أجنحة سريعة ومهارية قادرة على صناعة الفرص وكسر التكتلات الدفاعية.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية في كشف المريخ، إذ تعاني خانتا الجناح الأيمن والأيسر من نقص واضح في العدد والجودة مقارنة بمركز رأس الحربة.
ورغم المستويات المميزة التي قدمها بشير بانغورا، والتي جعلته يحظى بإعجاب جماهير المريخ، إلى جانب التأثير الواضح لشيكو ساليما كلما شارك، فإن الخيارات تظل محدودة. كما تبقى الآمال معلقة على الموهبة الشابة أنور كوكو ليواصل التطور ويسير على خطى بانغورا وساليما.
وعند المقارنة بين عدد وجودة لاعبي الأجنحة وعدد رؤوس الحربة، تبدو الكفة مختلة بصورة واضحة، وهو أمر يستوجب المعالجة قبل انطلاق الاستحقاقات الكبرى.
رمضان عجب… الحل المؤقت
ويبقى القائد رمضان عجب أحد الحلول التي تمنح الجهاز الفني مرونة أكبر، بفضل قدرته على اللعب في العمق الهجومي أو على طرفي الملعب، بما يمتلكه من خبرة وذكاء تكتيكي. لكن الاعتماد عليه وحده لا يمكن أن يكون حلاً دائماً لمشكلة تحتاج إلى تدعيم نوعي.
الخلاصة:
إذا كان المريخ قد وفر العدد في مركز رأس الحربة، فإنه لم يوفر الجودة الكافية التي تضمن الحسم، وفي المقابل لا تزال الأجنحة تمثل الثغرة الأكبر في المنظومة الهجومية.
ولذلك، فإن أولويات التدعيم تبدو واضحة ولا تحتمل التاخير اكثر:
– التعاقد مع مهاجم أجنبي قناص في مركز (9) يمتلك شخصية الهداف.
– التعاقد مع جناح مهاري قادر على اللعب في الجهتين اليمنى واليسرى وصناعة الفارق في الثلث الهجومي.
فالبطولات لا تحسم بكثرة الأسماء، ولكن تحسم بلاعب يعرف طريق الشباك، وجناح يصنع له الفرصة في الوقت المناسب.




