ملف التسجيلات ودور أهل المريخ!
*قبل أن نسأل عن تسجيل المحترفين، يجب أن نسأل أولاً عن كُلفتهم وكيفية تغطيتها، وما هو دور أعضاء المجلس، وأقطاب المريخ، وجماهيره في هذه العملية؟
*إن الاعتماد على الرئيس أو نائبه فقط في تمويل التسجيلات يعيد إنتاج تجارب المجالس السابقة ويقود إلى ذات النهايات؛ ففي النهاية سيصاب الرجلان بالملل من كثرة الالتزامات ومستوى الصرف الخيالي وغير المبرر، وسيذهبان كما ذهب من قبلهما.
*تسجيل الأجانب لا ينتهي عند دفع مقدم العقد وتوقيعه، بل له تبعات كثيرة والتزامات واجبة السداد من: (رواتب، وسكن، وإعاشة، وحوافز، وتذاكر طيران، وإجازات مدفوعة الأجر).
*والأهم من كل هذا، والذي يسقط من حسابات الغالبية، هو (كلفة إخلاء الخانات)؛ فأي محترف داخل الكشف يحتاج إلى (مقدم عقد)، والخارج يحتاج إلى (تسوية حقوقه).
* إخلاء الخانات قد تتحول إلى أزمة كبيرة، لأن عقود جميع المحترفين الحاليين تمتد لأربع سنوات.
*أمام المريخ خياران إما أن يعير بعضهم أو يجنسهم، وحسب معلوماتي فإن المريخ استلم تصديق ست جنسيات، وبدأ فعلياً في تحويل هوية بعض محترفيه.
*لكن الاحتفاظ بهذا العدد الكبير من الأجانب (16) لاعباً، مع توقع التعاقد مع اثنين آخرين، يُعد أمراً مبالغاً فيه.
* وجود هذا العدد الكبير من المحترفين بالإضافة إلى الجهاز الفني يرفع سقف المنصرفات الى رقم فلكى..فالكلفة المتوقعة (رواتب المحترفين والجهاز الفنى لاتقل عن (250) ألف دولار شهرياً، هذا بخلاف كلفة المعسكرات والتدريبات وحوافز المباريات.
* صرف خيالي ومرهق، وإذا قارناه بإنتاج الفريق ومدى فاعليته وإنجازاته، قد نصاب بدوار كبير؛ فالمعادلة بها اختلال كبير وتحتاج إلى مراجعة ودراسة متأنية من القطاع الرياضي ولجنة التسيير.
*قيمة المحترفين الحقيقية تظهر في البطولات الإفريقية، ويجب أن تتعامل لجنة التسيير وفق هذا المبدأ والفهم؛ فأي محترف لا يمثل إضافة في البطولة الإفريقية يجب التخلص منه اليوم قبل الغد.
*لا يعقل أن نصرف مئات الآلاف من الدولارات للمنافسة على بطولة النخبة الموبوءة بالفساد (إدارياً وفنياً).
*إن نجاح المريخ وتفوقه يكمن في وجوده في دوري المجموعات، وأي لاعب لا يستطيع المساهمة في تحقيق هذه الغاية يجب إبعاده اليوم قبل الغد.
*وأي محترف لا يشكل إضافة في دوري الأبطال يجب أن نتخلص منه، فتسجيل لاعبين نوعيين أفضل من وجود عشرة محترفين لا يشكلون إضافة حقيقية.
*وجود المريخ في دوري الأبطال هذا الموسم يختلف عن السنوات الماضية؛ فالفريق يعيش استقراراً إدارياً وفنياً مميزاً، ولا ينقصه الإعداد، ولا يعاني من مشاكل مالية، ولا يشكو من تمرد وسط لاعبيه، وجهازه الفني يجد إجماعاً من الغالبية العظمى.
*هذه الصورة الزاهية والنموذجية تشكل ضغطاً على الفريق للوصول -على الأقل- إلى دوري المجموعات؛ فالغالبية على قناعة بأن الطريق مفتوح لتقديم أفضل موسم في تاريخ المريخ إذا نجحت لجنة التسيير في خلق توازن بين عناصر المعادلة (إدارياً وفنياً ومالياً).
*المريخ عموماً يحتاج إلى لاعبين نوعيين، والتخلص من الفائض، والتخطيط للموسم بشكل مثالي، والذي يبدأ باقامة معسكر اعدادى بشمال افريقيا وأداء مباريات كبيرة ..
*ثانيا المشاركة في “سيكافا” للدخول في “فورمة” البطولات،واكتساب روح التحدى.
*وقبل كل هذا، يجب تفاعل أهل المريخ والمساهمة في تسيير شؤون النادي حتى لا نلقي العبء على رجلين فقط.
*إن المساهمة الفاعلة تحمي المريخ وتحصنه ضد تجربة (العليقي والسوباط) التي شهدت أسوأ نهاية، لدرجة أن السلام اصبح بينهما عزيزاً.




