الغفلاوي لنادينا …إذا اشرفت على الرديف في رواندا لقدمته بشكل افضل ..وضعت خارطة طريق لعودة المريخ لمنصات التتويج

تقريري لم يناقش ..رأيي في داركونوفيتش واضح .. وهذا سبب مغادرتي !!

نادينا : وليد الطاهر

فتح المدرب المغربي رشيد الغفلاوي المدير الرياضي السابق للمريخ قلبه لموقع نادينا ؛ واجاب على كثير من الأسئلة التي تدور في اذهان عشاق الزعيم ؛ حيث قال :

*نادي المريخ كيان كبير بني على أسس النجاح ،
في أي منظومة رياضية يتطلب احترام المساحات المهنية والصلاحيات
الممنوحة لكل طرف ، عندما شعرت أن الأجواء الحالية لا تضمن لي ممارسة مهامي بكامل الصلاحيات والاحترافية المقررة، فضلت الترجل وتقديم الاستقالة بالتراضي

* الاختلاف في وجهات النظر وإدارة الملفات الرياضية أمر طبيعي في كرة القدم. لكن عندما يمس هذا الاختلاف صلب الاختصاصات المهنية ،
يصبح الابتعاد هو القرار الشجاع لمصلحة النادي أولاً، وللحفاظ على علاقة الاحترام التي تجمعني بهذا الصرح الكبير وجماهيره .
منصب المدير الرياضي يعتمد بالدرجةالأولى على الصلاحيات الكاملة ، رسم
الاستراتيجيات ، إدارة الملف الفني والتعاقدات دون قيود . عندما شعرت بوجود تعارض في الرؤى يمنعني من تطبيق خطتي بالشكل الاحترافي الذي يخدم مصلحة نادي المريخ، فضلت الانسحاب بكل شجاعة.

* فترتي السابقة لم تكن لبدء العمل الميداني بعد بل كانت مرحلة بالغة الأهمية مخصصة للتقييم الفني الشامل والتشخيص الدقيق لكل ملفات الفريق. لقد قمنا بإعداد تقرير متكامل يتضمن نقاط القوة والنواقص و وضعنا خارطة طريق واضحة و علمية لتطوير النادي تم تقديمها للإدارة . العمل الحقيقي سينطلق بناءً على هذه المعطيات المدروسة لضمان عودة المريخ لمنصات التتويج بأسس متينة .

*الهدف الأساسي الذي نسعى لتحقيقه ليس مجرد الفوز بمباراة أو تحقيق بطولة مؤقتة ، بل بناء مشروع رياضي يعيد لنادي المريخ هيبته القارية والمحلية على أسس علمية . نيتنا وهدفنا واضحان: نقل النادي من مرحلة العمل الهاوي إلى مرحلة الهيكلة الفنية الاحترافية ، تطوير هوية فنية واضحة للفريق ، الاستفادة القصوى من المواهب الشابةالمحلية و تحديث منظومة العمل الرياضي بالكامل لتصبح قادرة على حصد الألقاب بشكل مستمر ، طبعا في ظل وجود مجلس تسيير عاشق لهذا الكيان العظيم .

*جميع اللاعبين في القائمة -محليين وأجانب- هم عناصر يعتمد عليها ، ولكن في نادٍ بحجم المريخ، الطموح دائماً يتطلب الأفضل . المحترف الأجنبي في المريخ يجب أن يكون إضافة نوعية وقيمة مضافة للفريق وتقييمي للاعبين الأجانب تم تسليمه لإدارة النادي .

* إذا أردنا تقييم التجربة فنيًا، فالفائدة الأكبر كانت توفير بيئة تنافسية حقيقية. لولا الدوري الرواندي لكان من الصعب جدًا رصد مستويات اللاعبين و الطاقم الفني بدقة أو إعداد ‘التقرير الفني وخارطة الطريق التي قدمناها للإدارة. المباريات الرسمية القوية هناك كشفت لنا بوضوح وبأرقام ملموسة نقاط القوة والنواقص في الفريق .
المشاركة كانت طوق نجاة فني للفريق في ظل توقف النشاط المحلي بالسودان. نتوجه بالشكر للاتحاد الرواندي لكرة القدم على هذه الاستضافة .

* المريخ يحتاج إلى مشروع رياضي طويل الأجل والتفاف الجميع حوله. االعودة للمنافسة القارية وحصد الألقاب في أفريقيا لا تحدث بالصدفة أو بالاعتماد على الاسم التاريخي فقط ، بل تتطلب منظومة عمل متكاملة. المريخ يحتاج حالياً إلى أشياء رئيسية حددناها في خارطة الطريق .

* أرى أن المنافسة الأفريقية أصبحت سباقاً للمشاريع الرياضية المستدامة وليس للجاهزية المؤقتة. الأندية التي تسيطر على القارة الآن هي الأندية التي تمتلك :
– استقراراً إدارياً وهذه نقطة قوة نادي الشعب حاليا في ظل وجود مجلس التسيير يوفر كل كبيرة وصغيرة .
– جودة نوعية في المحترفين الأجانب
– ⁠بنية تحتية قوية.
– ⁠في المريخ نمتلك جينات البطل و تاريخاً عريقاً و لكن لكي ننافس في هذه البيئة الشرسة، كان لزاماً علينا البدء بالتقييم الفني الدقيق وتحديد النواقص، لأن إفريقيا لا ترحم من لا يستعد لها بشكل علمي ومدروس.

* التأهل للمنافسة الأفريقية يمر عبر الدوري المحلي ، فكان لزاما المشاركة في النخبة بالفريق الأول لتحقيق الهدف المنشود و تقريب الجماهير من ناديهم لكن قدر الله ما شاء فعل والتفكير يجب ا ن ينصب على المستقبل .

* نصيحتي لجماهير المريخ العظيمة والوفية هي الالتفاف حول النادي ومنحه سلاح ‘الصبر
العمل العشوائي والحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً في كرة القدم الحديثة.
كنا نحب ان نختصر الزمن و نعيد المريخ إلى مكانه الطبيعي في القمة.

* علاقتي بالجميع داخل منظومة المريخ ممتازة وفي أفضل حالاتها .
علاقتي بإدارة نادي المريخ وبجماهيره تقوم على قاعدة واحدة وثابتة ، الاحترام المتبادل ووحدة الهدف. مع مجلس الإدارة، العلاقة احترافية وممتازة للغاية . الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ..

* رأيي في االمدرب داركو رأي واضح و صريح ،
المدرب ليس مدرب المرحلة و تحقيق الأهداف المسطرة من طرف مجلس الإدارة ( مثل دارجي مغربي : إذا ظهرت المعنى لا فائدة في التكرار ) وعلاقتي معه كانت قائمة على الاحترام .

* تعاقدت كمدير رياضي ومن الطبيعي حينما طلبوا مني الاشراف على تدريب الفريق الرديف ؛ التحول لوظيفة مدرب طلبت مقابلا ماليا ومن ثم لم نتفق واعتذرت

* إذا كنت قبلت تدريب الفريق الرديف واشرفت عليه في رواندا لظهر بمستوى أفضل مما حدث ؛ والمريخ يضم مواهب شابة متميزة

في عالم كرة القدم الاحترافية، كل الاحتمالات تظل قائمة ومفتوحة دائماً. نادي المريخ كيان عظيم، والعمل فيه شرف لأي رياضي. لقد قمت بواجبي المهني بتقديم التقرير الفني وخارطة الطريق للإدارة بكل أمانة وإخلاص، والعلاقة مع مجلس الإدارة والجماهير قائمة على احترام وتناغم كبيرين. إذا تلاقت الرغبات والطموحات في المستقبل لمواصلة هذا المشروع على أرض الواقع، فلن أتردد في خدمة هذا الكيان .

وختاما اتمنى من كل قلبي النجاح لكل مكونات النادي و عودة نادي الشعب لمكانه الطبيعي و لمنصات التتويج . كان لي الشرف العمل مع هذا النادي و مع ادارته المحترمة بكل إخلاص و صدق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!