كرموا التحكيم يا هلالاب
لماذا يستغرب البعض من حديث المريخاب عن سوء التحكيم؟ ويردون بأن ذلك تبرير للهزيمة وشكل الفريق، وأنه يجب أن نتحدث عن القصور الفني على مستوى فرق الكرة. سنظل نتحدث عن التحكيم إلى أن ينصلح حاله كما ذكرنا من قبل، وإن كان شكل فرق الكرة لا يخلو من الحديث عن التحكيم، فهو الجانب المهم في تطور لعبة كرة القدم.
فطاقم التحكيم المكوّن من وليد البزعي ومحمد عبد الله نيالا وعمر حامد، الذي أدار مباريات المريخ الأخيرة، لو أدار مباريات برشلونة وأم صفقاً عُراض، سينتصر فريق ام صفقاً عراض في ظل وجود طاقم تحكيم متحيز لفريق بعينه.
فما قدمه هذا الطاقم في مباراة القمة الأخيرة سيظل وصمة عار في جبينهم وفي جبين التحكيم السوداني، وأي رد فعل من مجلس المريخ وجمهوره وإعلامه تجاه هؤلاء الحكام، يعتبر مبرراً، فهم صادروا كل أحلام جمهور المريخ واللاعبين ومجلس الإدارة الذي اجتهد وأنفق ملايين الدولارات لأجل بناء فريق كرة قدم، ولكن كل هذه الأحلام صودرت بصافرة فاشلة انحازت لفريق الهلال ومنحته بطولة الدوري.
سنتحدث عن التحكيم لأن ما يقدمه من مستويات هزيلة يستحق أن نكتب عنه صباح مساء، ففي ظل تحكيم فاسد ومنحاز يمكن أن ينهار كل تخطيطك للمستقبل.
الاتحاد السوداني لكرة القدم ظل يقدم أسوأ أشكال الإدارة، وتناولنا من قبل الشكاوى الكبيرة للأندية، خاصة على مستوى اللجان، وهذا يقودنا للحديث عن لجنة اللاعبين غير الهواة التي أصبحت مرتعاً خصباً للفوضى والهرجلة، ويبدو أنها بلا رقيب، ولا ندري هل يُعرِّف رئيسها نفسه بأنه رئيس لهذه اللجنة بين التجمعات؟ فلو كنت مكانه لاستحيت ولما قلت أنني رئيس لهذه اللجنة الفاشلة.
لجنة اللاعبين غير الهواة تستحق العقاب الصارم، وتستحق سحب الثقة منها، لأن ما تقدمه اليوم يشكل عاراً على كرة القدم السودانية ويعطل تقدمها، فقبل بداية النشاط بدأت المشاكل والشكاوى بسبب هذه اللجنة الهزيلة.
نعود ونقول إن لجان الاتحاد السوداني لكرة القدم، تعتبر لجاناً مترهلةً وفاشلة في عملها، ولو كانت غير ذلك لتابعنا موسماً منظماً دون مشاكل.
لجنة اللاعبين غير الهواة، نعم هي فاشلة بدرجة كبيرة، وتنافس لجنة الحكام في الفشل وتقديم أسوأ أشكال الإدارة.
الآن تيقن الجميع، بعد أن هدأوا وشاهدوا لقطات هدف الهلال الذي نال به الكأس، أنه ناتج عن تسلل واضح، وأن حالة إيقاف مجتبى فيصل لم تكن تسللًا، وحُرِم المريخ من هدف صحيح كان يمكن أن يغير مسار البطولة.
نتمنى أن يستحي الحكام مما يقدمونه من مستوى، فالعالم يشاهد مباريات كرة القدم ويضحك على ما يقدمونه من سخف ومهزلة تحكيمية.
ونخشى على هؤلاء الحكام مستقبلًا من جمهور المريخ، لأنه لن يصبر على استمرار الظلم على فريقه، خاصة عندما تكون نتيجة الظلم فقدان بطولة كاملة والدخول في موسم جديد.
نخشى على الحكام من غضب جمهور المريخ مستقبلًا مقابل ما يقدمونه من استفزاز صريح لهم، فهم، وفي المقابل محاباة الهلال ومساعدته أكثر من الأجهزة الفنية واللاعبين ومجلس الإدارة.
وأخيراً، نكرر مناشدتنا لمجلس إدارة نادي الهلال وجمهوره واعلامه وكل مكوناته، بتكريم طاقم حكام القمة الأخيرة، حتى يشعروا بأن ما قدموه من دعمٍ للهلال، في الحفظ والصون ومحل تقدير من مجلس الإدارة، ولم يضع مجهودهم ودعمهم هدراً.




