لا فرق بين السوباط وخاطر!!
– لم يتردد (خاطر) لاعب أهلي مدني في نقض عهده مع المريخ وتحويل وجهته.. فقد أعماه بريق المال وأنساه أن كلمة الرجال سيف وعهد.
– (سرح) خاطر وراء أحلامه مثلما (سرح) السوباط في تلوين ذاته (حسب الطلب) وتقديم نفسه (كفلوتر) قبل أن ينقض عهده مع المريخ وبيعه في (أول ملف) ويتحول إلى هلالي بالفطرة وراضع لبن الأزرق.
– القصة كان مسرحها مكتب رمز المريخ عصام الحاج بمصنع سالومي إيطالي للسيراميك في جلسة مغلقة جمعت بين عصام والسوباط ومزمل أبوالقاسم، انتهت بموافقة السوباط على رئاسة المريخ بشرط تهيئة الرأي العام المريخي حتى لا يجد معارضة.
– السوباط رغم موافقته للمريخ لم يكن مريخيًا صارخًا لكن كان لوحة بيضاء قابلة للتلون.. وذكر في هذه الجلسة أنه لا علاقة له بالرياضة ليست كبيرة وأنه (لا منتمي) وله الرغبة في خدمة الرياضة ولا يمانع أن يكون المريخ بوابته.. (هذه الأحداث قبل أن يتمدد في دواوين الدولة ويصبح علامة تجارية للسلطة).
– تردد مزمل أبوالقاسم في تقديم السوباط للرأي العام ساعد الهلال في مفاوضته وإعلان تنصيبه لقفل الباب أمام المريخ.
– مفاوضات الهلالاب مع السوباط كانت أسهل من مفاوضات خاطر فالرجل يبحث عن الشهرة والسترة.
– السوباط لم يتردد في بيع المريخ وجماهيره وأعلن عن هلاليته منذ نعومة أظفاره وهي عبارة زرقاء يستخدمها المتلونين والباحثين عن الشهرة.
– ويدمنها من يبحثون عن الحماية وإخفاء هويتهم ونشاطهم التجاري وأصول ثرواتهم الضخمة ومصدرها.
– وأمثال السوباط ظهروا بكثافة بعد التحول السياسي وتحديدًا بعد انقلاب أكتوبر.
– سقت هذه المقدمة كمدخل لشرح التشابك الغريب بين السلطة السياسية والرياضة.. واستغلال الأندية للتجيير والتحوير وتبييض السمعة والحماية.
– كذلك لمراجعة أصل الخلاف بين السوباط والعليقي.
– السلطة تفرض نفوذها على الأندية بواسطة أثريائها والأندية تسير خلف السلطة بجماهيرها.. والنهاية مثل البداية سلطات افتراضية لا مكان لها في أرض الواقع.. وواقع رياضي مزرى غير قابل للتطور.
– إنهيار في كل شيء سياسي واقتصاد ورياضي واجتماعي وإعلامي.
– الشيء الوحيد المتغير هو التاريخ، بقية الأحداث متشابهة ومكررة.. وحتى الشخصيات نمطية ومكررة.. أسماء تسبقها رتب لا علاقة لها بالفكر والإدارة أو جلابة جاز يبحثون عن الشهرة وحماية تجارتهم والاستئثار بالمزيد من الصفقات.
– طبيعي أن تنتهي العلاقة بين السوباط والعليقي بالبزنس لأنها بدأت بالبزنس وليس الهلال.. ولأن وجودهما في الهلال تجارب وليس رياضي.
– وطبيعي أن يكون رأس الخلاف المديونية.
– وطبيعي أن تتأثر علاقة الرجلين ويقفل أحدهما البلف من الآخر.
– جمعهما بلف الجاز وفرقهما.
– وطبيعي أن يتحدث البعض أن مساهمات السوباط في الهلال جزء من صفقات الجاز بينه والعليقي.
– البعض أكد أن العليقي الممول الأول.. والسوباط يقر بأن نسبته في الصفقات البترولية التي يمررها للعليقي تذهب لتمويل الهلال.. وما بين قولهما ناد يستلب وتصدر هويته الأهلية والرياضية رغم قناعتي باجتهاد العليقي وتفكيره المميز.
– الصراع بين العليقي والسوباط تجاري في المقام الأول ورياضي في المقام الأخير.
– مديونية العليقي على الهلال رغم ضخامتها ليست السبب الرئيسي في الخلاف.
– نهاية الصراع ستكون بذهاب أحدهما.. والأقرب ذهاب العليقي رغم وقوف ميرغني إدريس خلفه.
– ذهاب السوباط غير وارد لحسابات سياسية وتجارية وليست رياضية.
– لكن قطعًا وجود السوباط بدون العليقي يعيد الهلال إلى عصر التهريج الإداري فعلى الأقل العليقي يمتلك جذوة وقدرة على التفكير.
– وضع الهلال يؤكد أن الانتخابات القادمة.. حلة بليلة نصفها موزع للجيران والنصف الثاني للحيران.. والهلال وجماهير عليه أن يكبروا ويدعموا.. ففي زمن الدغمسة يكثر الرويبضة وترتفع الحلاقيم ويختفي الفكر .




