ملامح شكل فنى..!!

• للمرة الأولي ومنذ تولي الصربي داركو نوفيتش مقاليد الأمور الفنية للمريخ.. أتابع الأحمر بدقة متناهية بعيداً عن حسابات الفوز أو الخسارة.. أو مشاهدة مبارياته من أجل التسلية..!!
• مباراة الأمس أمام البوليس الرواندي.. كشفت الكثير جداً عن الحال الفني للمريخ.. وفتحت الباب واسعاً أمام الإجابة على كافة التساؤلات عن مدى حدوث تغيير فني للفريق..!!
• وبالطبع أن كل من يبحث عن تغيير فنى سريع لا يفقه شيئاً في كرة القدم.. ولا يعرف كيف تُدار الأمور الفنية.. ويبحث مباشرة عن العرض الرائع والتابلوهات التي تتمايل معها الجماهير طرباً..!!
• وهذا هو السبب الأساسي الذي أجبر الكثيرين على شن حملات غير واقعية على الصربي داركو لدرجة المطالبة بإقالته.. وأنه نال وقتاً ولم تظهر بصمته على الفريق..!!
• مباراة الأمس فضحت كل هذه الادعاءات.. وكشفت عن ملامح شكل فنى بدأ يتشكل في الفرقة الحمراء.. وهنا لن أتحدث بالطبع بعاطفة.. أو مكاجرة للذين لا يرون في الصربي نفعاً..!!
• ولكن سأتحدث وفق حيثيات واقعية أفرزتها مباراة البوليس الرواندي.. أولها بالطبع أن المريخ أصبح يلعب كرة ممرحلة وسلسلة.. وأبتعد الفريق عن اللعب الطويل الذي يذهب للخصم مباشرة.. إلا في حالات معدودة..!!
• ولعل أبرز ملاحظة أن التمرحل بالكرة أصبح للأمام بشكل واضح للغاية.. مع انضباط في الاستلام والتمرير.. حيث غابت بنسبة معتبرة التمريرات الخاطئة أو الاستعجال في التمرير..!!
• فهل أتى هذا الأمر صدفة.. أم نتاج عمل فني ملموس في التدريبات من قبل الصربي داركو ولاعبي الفريق.. وهل يمكن أن يقوم لاعبي الفريق بذلك من تلقاء أنفسهم ما لم يكن هناك من يقف خلفهم..!!؟
• الملاحظة الأبرز في مباراة البوليس.. هو إتقان دفاع المريخ لنصب مصيدة التسلل.. ولعلها المرة الأولى التي تظهر فيها براعة أفراد الدفاع في تطبيق هذا التكتيك بشكل ملفت للنظر..!!
• أوقع أفراد دفاع المريخ لاعبي الخط الأمامي للبوليس الرواندي في مصيدة التسلل أكثر من 10 مرات.. وبتنفيذ دقيق للغاية.. فهل كان تنفيذ هذا التكتيك من بنات أفكار رباعي الدفاع..!!؟
• البعض تحدث عن خطورة الاعتماد على مصيدة التسلل.. وانها سلاح ذو حدين.. ولكن تناسوا أن المريخ يلعب في الدوري الرواندي من أجل الوصول لشكل فني.. مع تطبيق عملي لكل التكتيكات..!!
• ومباراة الأمس كانت هي الأنسب لتطبيق تكتيك مصيدة التسلل لسرعة هجوم البوليس وتحولاتهم السريعة.. ليحد رباعي الدفاع الأحمر من خطورة الفريق الرواندي بإتقان مصيدة التسلل..!!
• الأمر الآخر.. هو جملة الهدف الوحيد الذي أحرزه المريخ.. حيث وضح أنها جملة تكتيكية متفق عليها مسبقاً (تمريرة نيكولاس من ضربة حرة.. عكسية من طبنجة داخل الخط.. تنفيذ قباني في المرمي).. وأن اللاعبين تدربوا عليها كثيراً وتم تنفيذها بحرفية في المباراة..!!
• وغيرها الكثير الذي يجب التوقف عنده.. والتأكيد على ظهور ملامح شكل فني وتكتيكي للفرقة الحمراء.. وأن هناك بالفعل عمل فنى غير منظور يحدث في التدريبات من قبل الجهاز الفني بقيادة داركو.. وتنفيذ جيد من لاعبي الفريق..!!
اتجاه الرياح..!!
• هناك ملاحظة مهمة للغاية.. وهو أن المريخ في الدورة الأولى ومع ضغط المباريات.. وأداء مباراة كل ثلاثة أيام.. كان أفضل من مريخ الدورة الثانية من ناحية التهيئة البدنية والنفسية..!!
• ويبدو أن فترة الراحة ما بين مباراة والتي تليها في الدورة الثانية والتي وصلت لأكثر من أسبوع.. رسمت نوعاً من التراخي.. وهذا أمر طبيعي.. لأن ضغط المباريات يضع اللاعبين على أهبة الاستعداد الدائم..!!
• لذا يجب على الجهازين الفني والإداري البحث عن مباريات إعدادية حتى وإن كانت مع غير فرق الدوري الرواندي الممتاز.. وأداء مباراتين على الأقل في فترة الراحة ما بين مباراة والثانية.. ولا أدري هل ذلك متاح للفريق أم لا..!!؟
• الاعتماد على توليفة واحدة (الصندوق المقفول).. ليست عيباً أو نقصاً بحق الصربي داركو.. وأغلب المدربين يعملون على ذلك.. وثبات التوليفة مدعاة لتنفيذ كل العمل الفني..!!
• وسأعود لهذا الأمر بالتفصيل..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!