التكليف الملغوم.. ورفع الحرج..!!
· أخطأت لجنة الانتخابات في الزج بلجنة التسيير الحالية في خضم الصراعات والأزمات، بتكليفها بأمر النظام الأساسي في فترة تمديدها الثالثة، وأدخلت اللجنة في حرج بالغ للغاية..!!
· لجنة لم تكمل أربعة أشهر (قبل التمديد الثالث)، وجدت نفسها أمام أمر شائك جداً أعجز كل المريخاب، وبات محل صراع علني وخفي بين مكونات كثيرة داخل البيت الأحمر..!!
· كما أدخل هذا الأمر المريخ كله في صراعات مستمرة منذ العام 2019، وعجز الجميع عن معالجة الأزمة التي كانت سبباً في بلوغ المريخ مرحلة الفراغ الإداري، وكادت أن تطيح بكل مكتسبات هذا الكيان..!!
· ولجنة التسيير، التي وجدت الإجماع منذ أول يوم، ووجدت نفسها أمام مشاكل كبيرة فيما يخص فريق الكرة وتنظيم العمل الإداري، أضيف إليها عبء جديد بالنظر في أمر النظام الأساسي وتنقيحه..!!
· ورغم أنها غير معنية بهذا الأمر إطلاقاً، إلا أنها ارتضت ذلك، ولم تلق بالاً لما سيحدثه هذا التكليف الملغوم، والذي أدخل التسيير نفسها في متاهات كثيرة..!!
· أولها أن البعض داخلها أراد العمل على تقديم نظام أساسي يتوافق عليه المريخاب، ولكنهم فشلوا في طريقة ذلك، وظنوا أن بمقدورهم منفردين حل هذه المعضلة بكل سهولة..!!
· وأتت الأزمات من كل مكان، لأن تعامل المسؤولين عن الأمر داخل اللجنة لم يختلف عن تعاملات كل من أدخل يده في (جحر الدبيب)، فكان من الطبيعي أن تكثر الأصوات هنا وهناك..!!
· ولعل الخطأ الجسيم الذي قامت به لجنة الانتخابات هو من أدخل لجنة التسيير في هذا الحرج البالغ، وحسناً فعلت الانتخابات عندما تداركت هذا الخطأ وحذفته من مهام التكليف في التمديد الذي تم أمس..!!
· كان لا بد من رفع الحرج عن لجنة التسيير، لأنها في غنى عن أي مشاكل يمكن أن تحدث لها في الفترة القادمة، لذا فإنني أرى أن إعفاء اللجنة من هذا الملف الملغوم كان أهم من التمديد ذاته..!!
· لأن التمديد كان حتمياً، من واقع الإجماع المتعاظم لدى المريخاب على استمرار لجنة سهل، ولكنه كان سيضرب هذا الإجماع لو تم تجديد التكليف مرة أخرى فيما يتعلق بالنظام الأساسي..!!
· وبعد رفع هذا الحرج، يمكن أن تساهم لجنة التسيير بما تراه مناسباً للوصول إلى نظام أساسي متوافق عليه، بأن تقوم من تلقاء نفسها بإحداث إجماع حول هذا الأمر (تكرماً) وليس تكليفاً، ودعوة المريخاب لإنهاء هذا الملف حتى لا يكون حجر عثرة أمام تطور هذا النادي الكبير..!!
· تكرم اللجنة، سعياً لتقريب وجهات النظر حول هذا الملف، يمكن أن يُحسب لها، ولن تجد أصواتاً معارضة، لأن ما تقوم به فيما يتعلق بالحل التوافقي (تكرماً) هو مسعى جاد منها، وليس تكليفاً، والفرق واضح بين الاثنين..!!
· فاللجنة عرفت خلال الأشهر الماضية كل شيء فيما يتعلق بالنظام الأساسي، ويمكن أن تنطلق بخطوات ثابتة في هذا الملف إن أرادت خدمة الكيان العظيم، وبالطبع فإنها ستتعامل مع القادم بغير ما تم أيام التكليف..!!
· فإن أصابت فلها الأجر كله، وتكون قد ساهمت في إزاحة هذا الكابوس عن صدر المريخ، وإن فشلت فلن يلومها أحد، لأنها اجتهدت من أجل تجنيب المريخ أي مشاكل مستقبلاً..!!
اتجاه الرياح..!!
· طالما أن لجنة الانتخابات كانت على علم بالظروف القاهرة، فلماذا لم تجدد للتسيير عاماً كاملاً بعد انتهاء فترة تكليفها الأولى..!!؟
· أضاعت لجنة الانتخابات وقتاً طويلاً، وبسببها عاش المريخاب على أعصابهم جراء التمديد كل شهرين..!!
· منذ أكثر من أربعة أشهر نادى الجميع بالتمديد للتسيير حتى انجلاء الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها في السودان، ولكن لجنة الانتخابات سمعت النداء متأخراً جداً، وحسناً أنها مددت لعام..!!
· ما ينتظر التسيير في هذا العام أكبر بكثير مما وجدته في الأشهر الستة الماضية، ولن تعيش على وقع التمديد كل شهرين، وستجد الوقت لتفعل الكثير، فالقادم أصعب بكل تأكيد..!!




