قراءة داخل الكشف الأحمر.. بين رفاهية الوسط.. ونقص الدفاع.. والحاجة إلى مهاجم لا يرحم

مع انطلاق فترة الانتقالات، تبدو ملامح الكشف الأحمر أكثر اكتمالًا مقارنة بالموسم الماضي، بعد أن نجحت إدارة المريخ في معالجة عدد كبير من الثغرات التي أثرت على أداء الفريق، حيث جاءت التعاقدات وفقًا للحاجة الفنية والأولويات، لا وفقًا للأسماء أو الضجيج الإعلامي.

كانت البداية بالتعاقد مع الكاميروني ناثان ويلفريد، أحد أبرز المواهب الكاميرونية ولاعب المنتخب الأول سابقًا، والذي أبعدته ظروف إدارية عن الملاعب قبل أن يعود من بوابة المريخ. ويُنتظر أن يشكل الحل الحقيقي لمعضلة صناعة اللعب، لما يمتلكه من رؤية وقدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير.

وفي الخط الخلفي، عزز المريخ صفوفه بالمدافع الشاب صديق كونيه، الذي يعد من أبرز المدافعين الواعدين في القارة، ويُنتظر أن يشكل ثنائية قوية مع المتألق سوغابا، أحد أفضل لاعبي الفريق في الموسم الماضي، بما يمنح الدفاع قدرًا أكبر من الصلابة والاستقرار.

كما يُحسب للإدارة نجاحها في التعاقد مع لاعب ارتكاز من الطراز الرفيع، في مركز ظل يمثل أحد أكبر أوجاع الفريق خلال الموسم المنصرم. اللاعب القادم من غور ماهيا الكيني، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الكيني، يملك كل المقومات ليكون أحد أهم صفقات الموسم، وهو ما يفسر حسرة جماهير ناديه السابق على رحيله.

ورغم هذه التدعيمات المميزة، فإن القراءة الفنية للكشف تؤكد أن العمل لم يكتمل بعد، وما تزال هناك احتياجات لا بد من تلبيتها إذا كان الهدف هو المنافسة الحقيقية محليًا وقاريًا.

أولًا: حراسة المرمى

تبقى هذه الخانة الأكثر حساسية في كرة القدم، ولا يمكن لفريق يبحث عن البطولات أن يعتمد على خيار واحد فقط. وجود الحارس كافي إلى جانب لادجي لا يمنح القدر الكافي من الطمأنينة، ولذلك فإن التعاقد مع حارس وطني صاحب خبرة أصبح ضرورة فنية لا تقبل التأجيل، لما يوفره من استقرار ومنافسة وثقة في المباريات الكبرى.

ثانيًا: الدفاع

رغم وصول صديق كونيه، لا يزال الفريق بحاجة إلى ظهير أيمن مميز، بما يسمح بعودة داؤودا إلى مركزه الطبيعي، ويمنح المنظومة الدفاعية توازنًا أكبر، خصوصًا مع الاستحقاقات المحلية والقارية التي تتطلب حلولًا متعددة في جميع المراكز.

ثالثًا: وسط الملعب… رفاهية تستدعي حسن الإدارة

ربما يكون وسط المريخ هو الخط الأكثر ثراءً من حيث الجودة وتعدد الخيارات، خاصة على مستوى العناصر الوطنية. لكن هذه الوفرة قد تتحول إلى مشكلة إذا لم تُدار بالشكل الصحيح، ولذلك قد يكون من الأفضل إعارة بعض اللاعبين الشباب لضمان مشاركتهم بصورة منتظمة، بدلًا من بقائهم على مقاعد البدلاء، بما يحافظ على تطورهم الفني ويمنع تكدس الأسماء في مركز واحد.

رابعًا: الهجوم… الجودة موجودة والقناص غائب

يمتلك المريخ مجموعة مميزة هجوميًا، سواء على مستوى الأجنحة أو المهاجمين. فقد تألق بشير بلنغورا بصورة لافتة، وقدم الملغاشي فينو هاسينا والملاوي تشيكو ساليما مستويات جيدة، إلى جانب الوطني محمد تية (أسد).

لكن رغم وفرة الأسماء، يبقى الفريق في حاجة إلى مهاجم رقم (9) صريح، يملك غريزة الهداف، ويحول أنصاف الفرص إلى أهداف، لأن مثل هذا النوع من المهاجمين هو من يحسم المباريات الكبيرة ويصنع الفارق في البطولات.

ختامًا

بين ضرورة التعاقد مع حارس وطني خبير، واستكمال النقص في الخط الخلفي، ورفاهية الخيارات في الوسط، والحاجة إلى مهاجم قناص، تبدو ملامح مشروع المريخ واعدة، لكنها لم تكتمل بعد.

وجماهير الزعيم لا تطلب المستحيل، بل تحلم فقط بعودة فريقها إلى مكانه الطبيعي، واستعادة أمجاد الماضي الجميل، وكسر سنوات الغياب عن دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، وهو الهدف الذي طال انتظاره، ولا يتحقق إلا بكشف متوازن، وإدارة فنية تعرف كيف تكمل ما بدأته.

موقع نادينا الالكتروني سيقلب خطوط بطل دوري النخبة من حراسة المرمى وحتى الهجوم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!