استعينوا بالقوي الأمين
رغم قلة خبرة لجنة تسيير نادي المريخ، فإنها تقدم عملاً جيداً في المجمل، وظلت تبذل جهوداً مقدرة في تسيير شؤون النادي، خاصة في الظروف الصعبة، ورغم ملاحظاتنا المستمرة على بعض الممارسات الإدارية الناتجة عن نقص الخبرة، فإن ذلك لا يلغي أنها أنجزت أعمالاً ملموسة تستحق عليها الثناء والإشادة، لا سيما فيما يتعلق بتهيئة بفريق الكرة على المستوى الفني فيما يتعلق بالتسجيلات تحديداً، مع تحفظنا على (بعض) المحيطين بفريق الكرة لسوابق موثقة.
كما اجتهدت اللجنة في تكوين لجنة فنية للاستفادة من آرائها في ملف التعاقدات وترشيح اللاعبين، وتمكنت كذلك من إكمال عدد من الملفات الإدارية المهمة،
ومع ذلك، فإن الإشادة لا تعني التوقف عن النقد. فعندما يجتمع النقد والثناء في تناول الشأن المريخي، فهذا دليل على الموضوعية والحرص على مصلحة الكيان، بعيداً عن الغرض أو المجاملة.
من قبل أشرنا مراراً إلى أن قلة الخبرة الإدارية انعكست في بعض أوجه القصور، وأدت في أحيان كثيرة إلى صرف مالي كبير كان يمكن تجنبه. لذلك نجدد دعوتنا للجنة التسيير للاستعانة بأصحاب الخبرة من أبناء المريخ، نعم، هناك كثيرون يطرحون آراءهم، لكن القليل منهم يقدم رؤية خالصة تخدم مصلحة النادي.
ونتمنى من اللجنة العودة إلى أهل الخبرة في الملفات الإدارية، لأنها من أكثر الملفات حساسية، وقد تتسبب الأخطاء فيها في إهدار كل الجهد المبذول، واستنزاف الموارد المالية التي صُرفت خلال الفترة الماضية.
ولا نريد أن يكون الجانب الإداري هو نقطة الضعف التي تهدد كل ما تحقق، لذلك نطالب برفع درجة التركيز، والاستفادة من الكفاءات الإدارية، فذلك من شأنه تجويد الأداء، وترشيد الإنفاق، وتعزيز كفاءة العمل داخل المكتب التنفيذي، إلى جانب تقوية الجهاز الإداري المصاحب لفريق الكرة.
ونعتقد أن هذين الملفين يمثلان حجر الأساس في نجاح المرحلة المقبلة، كما أنهما قد يصبحان سبباً في تعثرها إذا لم يحظيا بالاهتمام الكافي. فالعمل الإداري يحتاج إلى شخصيات قوية ومتمرسة، تضع مصلحة المريخ فوق أي اعتبار شخصي.
وعليه، فإننا نجدد مطالبتنا لمجلس المريخ بالاستعانة بالكفاءات الأمينة والقادرة لإدارة المكتب التنفيذي والجهاز الإداري لفريق الكرة، خاصة بعد العودة إلى الخرطوم، إذ إن المرحلة المقبلة تتطلب كوادر تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة العلاقة مع الاتحاد السوداني لكرة القدم والتعامل باحترافية مع مختلف الملفات.
فوجود جهاز إداري قوي وكفء لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة لا غنى عنها إذا أراد المريخ أن يحافظ على استقراره ويواصل طريق النجاح.




