المشاركة في الكنفدرالية
فيما يتعلق برؤية مجلس إدا نادي المريح بالمشاركة في البطولة الكونفدرالية بدلاً من بطولة دوري أبطال أفريقيا، أعتقد أن هذه الخطوة غير موفقة إطلاقاً من المجلس في الوقت الحالي، ورغم أنه في السابق كان هناك بعض الدعم لهذه الخطوة، وكان يمكن أن تكون مقبولة لو كان الوضع الحالي للفريق على المستوى الإداري والفني مختلفاً عما هو عليه اليوم، إلا أن الواقع الحالي يجعلها خطوة غير مناسبة.
فمجلس الإدارة يتجه إلى قيد عدد من الأجانب المتميزين، بجانب وجود أربعة أجانب قدموا مستويات جيدة يمكن البناء عليها، وبالتالي فإن المنطق يقتضي المشاركة في دوري أبطال أفريقيا لا في البطولة الكونفدرالية.
ومن الناحية النفسية، فإن هذه الخطوة تصوَّر للمجلس وكأنه اتجه إلى اختيار المشاركة في البطولة الأقل فنياً، ولا نقول الأضعف، وتفادى المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، وهذا الخيار قد يترك أثراً نفسياً سالباً في نفوس اللاعبين، لأن مجلس الإدارة اختار لهم المشاركة في البطولة الأقل قوة، وتجنب خوض المنافسة الأقوى والأكثر أهمية، وهي دوري أبطال أفريقيا.
كما أن الجماهير قد تتأثر نفسياً بهذا القرار، وبعد كل هذا الصرف المالي على التعاقدات، والمشاركة في الدوري الرواندي، وقيد عدد من اللاعبين، والتعاقد مع جهاز فني أجنبي، فإن الاتجاه للمشاركة في الكونفدرالية يوحي بعدم التوفيق في اتخاذ القرار.
وعليه، نرى أن الاتجاه الصحيح هو المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، لأن المشاركة فيها تعني رفع درجة الاهتمام بفريق الكرة على المستويات الفنية والبدنية والنفسية، كما تفرض إعداداً أفضل، وحجز معسكرات خارجية، وإجراء إضافات فنية نوعية، وتقييماً أكثر دقة للجهاز الفني، وكل ذلك يعكس ثقة مجلس الإدارة في قدرات الفريق وعدم خشيته من المنافسة.
ونتمنى من مجلس الإدارة أن يحسم أمره ويتجه بكلياته إلى تقوية الفريق بصورة أكبر، وإقامة إعداد مبكر خارج السودان، حتى يتمكن الفريق من تجاوز الدور التمهيدي والدخول إلى مرحلة المجموعات، فبلوغ هذه المرحلة ليس بالأمر المستحيل، إذا توفرت الإرادة والتخطيط السليم.
كما أن مخاطبة مجلس إدارة نادي الأهلي مدني بشأن تبادُل المشاركة الخارجية تثير الكثير من التساؤلات، إذ تعني عملياً أن المريخ يرغب في أن يشارك الأهلي مدني، وهو الأقل إعداداً وخبرة وقوة فنية وجماهيرية، في البطولة الأقوى، بينما يشارك المريخ في البطولة الأقل قوة، وهذا يمثل تناقضاً واضحاً في المنطق الرياضي.
وحتى موافقة إدارة الأهلي مدني على المشاركة في دوري أبطال أفريقيا وترك الكونفدرالية للمريخ تؤكد أن مجلس إدارة المريخ لم يوفق في هذا الخيار. ويبقى كل ذلك رهيناً بموافقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على مثل هذه الخطوة من الأساس.




