إنها الفضيحة
هل الإخوة في الاتحاد السوداني لكرة القدم راضون عما يقدمونه من أداء إداري لنشاط كرة القدم في السودان؟ هل هم راضون عن الفساد الإداري الذي أصبح يسيطر على غالبية أداء المنظومة الإدارية؟ هل هم راضون عن التجاوزات والفوضى التي تمارسها لجنة اللاعبين غير الهواة؟ هل هم راضون عن المحاباة والمجاملة والتجاوزات القبيحة للحكام، خاصة في مباراة القمة الأخيرة، والتي تسببت في توجيه البطولة لنادٍ دون غيره من خلال التأثير المباشر لممارساتهم التحكيمية؟
هل هم راضون عن أداء لجنة المسابقات؟ هل هم راضون عن أداء لجنة الاستئنافات والتبرير المخجل الأخير لعدم النظر في استئناف نادي المريخ؟ هل هم راضون عن الاختيارات الإدارية للأجهزة الإدارية المحيطة بالمنتخبات الوطنية؟ هل هم راضون عن المنتخبات الوطنية واعتماد بعض الإداريين الذين تحوم حولهم الشبهات؟
هل هم راضون عما يلحق بهم من إساءات وأوصاف قبيحة من الإعلام الرياضي ومن كل متابع رياضي بسبب أفعالهم القبيحة؟ هل هم راضون عن عمل الأجهزة الفنية في المنتخبات والاستعانة ببعض المدربين من الفاقدين لأهلية التدريب ويعتبرون أقل كفاءة من عشرات المدربين الذين لا يجدون الفرصة؟
هل هم راضون عن الأداء المالي للاتحاد السوداني لكرة القدم؟ هل هم راضون عما حاق بالمنتخب النسائي لكرة القدم في المباريات الأخيرة أمام جزر القمر وفي بطولة سيكافا؟ هل هم راضون عن مشاركة المنتخب النسائي بهذه الطريقة الغريبة دون إعداد فني وبدني ونفسي؟
هل هم راضون عن رفع عدد الأجانب إلى ثلاثة عشر لاعباً دون المجنسين؟
لماذا يستمر الاتحاد السوداني لكرة القدم في هذا الأداء الغريب الذي لا يمكن أن يقدم عليه اتحاد محترم ومسؤول عن إدارة النشاط في بلاده؟ ما الذي يقود الاتحاد السوداني إلى هذا الأسلوب الغريب في إدارة شؤون كرة القدم؟ هل هناك جهات ما أرسلتهم لتدمير كرة القدم في السودان؟ أم أنهم لا يفقهون شيئاً ويعتقدون أن ما ينتهجونه من فوضى وهرجلة هو الطريقة الصحيحة لإدارة النشاط؟
هل هم راضون عن هذا الجرم الكبير الذي يرتكبونه في حق كرة القدم في السودان؟.
لقد حيّر الاتحاد السوداني لكرة القدم الجميع، ولعل المجموعة الحالية في الاتحاد حيّرت نفسها قبل أن تحيّر الآخرين بطريقتها الغريبة في إدارة النشاط.
لن تتقدم كرة القدم خطوة إلى الأمام في ظل هذا النهج المعوج. سنظل ننتقد هذا الاتحاد حتى يستحي أهله ويعودوا إلى صوابهم الإداري، لن نفتر ولن نتوقف، وإن تمادوا في غيهم الإداري سنتمادى في انتقادنا لهم أكثر، لأن القلم أمانة، وحرصنا على تقدم كرة القدم في السودان أكبر من حرصنا على علاقاتنا بهم.
لقد دعمنا هذا الاتحاد كثيراً، ولكنه يبدو أنه يدفعنا دفعاً إلى الوقوف ضده ممارساته بقوة، لأننا حريصون على مصلحة كرة القدم أكثر من حرصنا على علاقاتنا بهم.
نتمنى من الدولة أن تتدخل في محاسبة ومساءلة هذا الاتحاد على النتائج المخيبة الأخيرة لمنتخب السيدات، وهذا التدخل لا يعتبر تدخلاً في الشأن الفني، وعليهم ألا يخشوا هذا التدخل. وعلى الأخ وزير الشباب والرياضة أن يتقدم بمساءلة هذا الاتحاد بشأن الفوضى التي يتعامل بها.
ومن قبل، وفي أيام مشكلة المريخ مع نادي الأخ آدم سوداكال، وفي أحد اللقاءات بحضور الدكتور كمال شداد، طالبت ممثلة الفيفا فاطمة سامورا الدكتور شداد بالاستعانة بالدولة للتدخل لحل المشكلة، وكان ذلك دليلاً واضحاً على أن ما يتردد عن أن أي تدخل للدولة يعتبر تدخلاً في الشأن الفني وربما يقود إلى تجميد نشاط كرة القدم في السودان ليس صحيحاً على إطلاقه، وإنما هو نوع من التخويف وتحريف الأمور.
ليس كل تدخل للدولة يعتبر تدخلاً في الشأن الفني، ولذلك نطالب الدولة بالتدخل لحسم تجاوزات هذا الاتحاد.
وسننتظر لنرى، هل ستتفرج الدولة على هذا الاتحاد رغم دعمها له من خلال إقامة المعسكرات، وتشييد وتأهيل الاستادات، واستئجار الطائرات الخاصة لنقل المنتخب الوطني، فضلاً عن الموازنات الخاصة التي يتمتع بها الاتحاد لكل هذه المناسبات.
فما يفعله هذا الإتحاد يرقي لدرجة الفضيحة.
سننتظر ونرى.




