منتخب السيدات.. هزائم للإتحاد
الهزائم المُذلة التي تعرض منتخب سيدات السودان تحت 17 عاماً، من منتخب جزر القمر، ثم خلال مشاركتهن في بطولة سيكافا، هي في الحقيقة هزائم مذلة في حق الاتحاد السوداني لكرة القدم والذي نرى أنه ارتكب جرماً فادحاً في حق بنات السودان الصغيرات والقاصرات وقبل ذلك في حق الشعب السوداني، وهو يرمي بهن في التنافس الأفريقي الشرس دون إعداد بدني وفني ونفسي، وهن خارجات من ظروف صعبة وقاسية بسبب الحرب، حيث تم تجميع المنتخب بعد معاناة كبيرة، وزُجَّ بهن دون أن يخضن مباراة اعدادية واحدة.
دفع بهن الاتحاد للمشاركة في مواجهة منتخبات جاهزة من كل النواحي، وتفوقن عليهن في كل شيء بحسن الإعداد والاهتمام من اتحادات بلادهن، وليس الإهمال كما هو حال الاتحاد السوداني، الذي وضح أن كل همه أن يكوِّش على دولارات الفيفا المخصصة مقابل إقامة نشاط نسائي لكرة القدم.
يمكن للاتحاد أن يكوِّش على دولارات الفيفا، ولكن كان عليه أن يهيئ منتخب السودان للسيدات، كان يمكن للاتحاد أن يكوِّش على أموال الفيفا المخصصة للبنات مقابل أن يقوم بإعدادهن بصورة نموذجية وسليمة، من خلال معسكر نموذجي لهن، خاصة في ظل وضع نفسي سيئ بسبب الحرب، ومن بعدها إقامة مباريات إعدادية حتى يتعودن على مواجهة المنتخبات الأفريقية.
ولكن نود أن نقول إن الجرم الذي ارتكبه الاتحاد السوداني لكرة القدم ليس بحق بناتنا فقط، ولكن بحق السودان وسمعته في العالم الخارجي.
يجب أن نسمع من هذا الاتحاد ما يثبت أنه يخاف الله في حق كرة القدم السودانية على مستوى السيدات والرجال وهو يمارس العشوائية بصورة متكررة حتى أصبحت ديدناً وسلوكاً ثابتاً له، وأن يتحمل مسؤولياته تجاه اللاعبات والكرة النسائية في السودان.
الأخت منال البشرى، عضو الاتحاد السوداني لكرة القدم (مقعد المرأة) والمسؤولة عن منتخب السيدات، نعلم قلة خبرانها في مجال كرة القدم بصورة عامة وهي شخصية طيبة ومغلوبة على أمرها وسط هذا الاتحاد ولا حول ولا قوة لها فيما يتعلق بأمر نشاط كرة القدم للسيدات.
وأخيراً نقول للإخوة في الإتحاد السوداني، خافوا الله في حق كرة القدم السودانية.




