مدير الكرة مرة ثانية

توقيع رياضي

بقلم : معاوية الجاك

تحدث معي بعض الأصدقاء بشأن ما كتبناه أمس حول منصب مدير الكرة بنادي المريخ في السنوات الفائتة، وكنا قد ذكرنا أن المنصب شكل هاجساً للمريخاب على من جماهير وإدارات، وذكرنا أن البعض يربط المنصب بأن يكون من قدامى اللاعبين، والبعض يرى غير ذلك.
بعد مناقشتي مع الأصدقاء، طلب مني بعضهم نماذجاً لإداريين حققوا نجاحاً في المنصب، وأقول إن ممن نجحوا في المنصب كثيرون، فهناك سعادة اللواء مدني الحارث والذي تولى من قبل منصب سكرتير نادي المريخ، وهناك الرجل الخلوق والمحترم والمهذب، سعادة اللواء شرطة طارق محمد إبراهيم والذي عمل في إدارة الكرة منذ سنوات بعيدة، ثم عمل مديراً للكرة مؤخراً في فترة رئاسة المهندس عمر النمير، وكنا شهوداً على فترته ورافقناه في رحلات عديدة، والرجل يعتبر من الإداريين المتميزين الذين عملوا في المريخ، وهو يمتاز بالخلق الرفيع والدقة في عمله والتي اكتسبها من عمله كضابط بالشرطة السودانية حتى وصل لرتبة اللواء مع ملاحظة أن الرجل عمل في ظروف صعبة أيام المدرب الإيطالي جيوفاني سوليناس، ذلك المدرب الحاد في تعامله والذى خلق اجواءً من التوتر وسط اللاعبين، ولكن اللواء طارق كان حكيماً في تلك الفترة العصيبة وتحمل الكثير من المعاناة، ونعتقد أنه قدم تجربةً ممتازةً بحكم معرفتنا الدقيقة ببعض التفاصيل المحيطة بالفريق في تلك الفترة
أيضاً من مدراء الكرة
المتميزين، الاخ سليمان بشير، هذا الشاب الذي افنى في المريخ (28) عاماً، خبِر من خلالها العمل الإداري جيداً، وسليمان كان يمكن أن يحقق نجاحاً كبيراً لو استمر مديراً الكرة، ولكنه رفض الاستمرار وفضّل العودة للإشراف على المعدات.
من ذكرناهم لا يعتبرون من قدامى لاعبي المريخ، ولذلك نقول إن ربط المنصب بأن يكون صاحبه لاعباً سابقاً بالمريخ، لا يسنده منطق، فقد يفشل اللاعب وقد ينجح شخص لم يمارس كرة القدم، فالعمل الإداري يرتبط بشخصية الإداري. وفيما يتعلق بجزئية عدم نجاح مدير الكرة ما لم يجد السند من المجلس والتي ذكرناها بالأمس، وهنا نعني أن يكون المجلس حريصاً على القيام بكل التزاماته وواجباته تجاه اللاعبين ليكون التعامل بمبدأ الحقوق والواجبات مع اللاعبين، وحينها لن يقوم اللاعب بأي إزعاج لمدير الكرة، أيضاً هناك جزئية مهمة في مساعدة المجالس لمدير الكرة بالنجاح وهي ترك المهمة كاملة لمدير الكرة ليكون وسيطاً بين المجلس والفريق، ويجب ألا يكون هناك تواصلاً مباشراً بين أعضاء المجلس واللاعبين من خلف ظهر مدير الكرة، وهذه الظاهرة ظلت موجودة للأسف وتسببت في مشاكل عديدة وهي خطأ كارثي من الإداريين لأنها تعني ضياع الهيبة الإدارية، وحينها يشعر اللاعب بأنه فوق النادي.
خلاصة ما نرغب في قوله إن مهمة مدير الكرة هي مهمة تكاملية في المقام الأول بين الشخص الذي يتبوأ المنصب وبين مجلس الإدارة.

بالامس طالعنا تكويناً من مجلس المريخ لقطاع الجماهير وقد ضم شخصيات محترمة جداً، لكنه للأسف تجاوز الأخوين خالد ليمونة وعوض الجيد سليمان، فهل اعتذرا عن اللحاق بركب اخوانهم في القطاع أم ماذا؟
فالاخ ليمونة يعتبر تاريخاً في مجال التعبئة الجماهيرية ووجوده مهم للغاية، كذلك الأخ عوض الجيد فهو الآخر قدم الكثير ويمتلك المزيد ليقدمه للمريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!