تزوير أعمار اللاعبين
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
من الملاحظات في منشط كرة القدم في السودان، حيث يتحدث البعض عن المواهب والناشئين، فيقولون لك إن هذا اللاعب هو (مستقبل التيم) وهو موهبة ويجب المحافظة عليه وحينما نتقصى حول اللاعب نكتشف أن عمره المتداول غير حقيقي، وهو (عُمر مضروب)، وعمره الحقيقي يزيد بسبع أو عشر سنوات في بعض الأحيان.
وفي السودان عانينا كثيرا من التلاعب في الأعمار على مستوى المنتخبات السنية، وحتى منتخبات الدورات المدرسية للأسف يتم التلاعب في أعمار المشاركين بواسطة بعض الشخصيات، وأذكر قبل سنوات تحدثت مع احد الإداريين النافذين في الاتحاد السوداني لكرة القدم حول وجود بعض الإداريين الذين لا يملكون ما يقدمونه للمنتخبات السنية ورغم ذلك ظل متواجداً باستمرار، فكان رد وتبرير ذلك الإداري صادماً بأن هذا الإداري شاطر جدا في (ضرب الأعمار) ويساعدنا كثيرا في هذا الجانب عند المشاركات الخارجية، وبالطبع هذه معضلة تكشف خللاً كبيراً في التفكير عند بعض المنسوبين للاتحاد السودان لكرة القدم وقتها والذي يقدم الشطارة في جانب التزوير والفساد على الشطارة في جانب العمل الفني والإداري المتميز.
نعود لتزوير الأعمار ونقول إننا نتحدث عن اللاعبين بشيء من الإعجاب وأن هذا اللاعب هو مستقبل النادي وهو قد اقترب من الثلاثين ومن يتحدثون عن المواهب يخيل لك أنهم يتحدثون عن لاعب عمره (17) عاما أو (18) عاماً، ومثل هذه المواهب هي التي تستحق الرعاية والاهتمام والتداول والتناول المستمر والدفع المعنوي، ولكن أن نتحدث عن لاعب وصل الثلاثين ونقول إنه مستقبل نادي، فهذه مسخرة ومأساة في إنٍ واحد، الآن هناك بعض اللاعبين في ناديي المريخ والهلال تعتبرهم الجماهير من المواهب الصغيرة القادرة على العطاء، ولكنها في حقيقة الأمر كبيرة في السن ولا يمكن أن نصدق أن العمر الموجود في جوازاتهم هو العمر الحقيقي.
الاتحاد السوداني لكرة القدم مطالب بمحاربة ظاهرة تزوير الأعمار بصورة كبيرة لأن ذلك يساعد في إفساد كرة القدم، ويساعد في حرمان المواهب من الظهور، فهذا اللاعب صاحب العمر غير الحقيقي يحتل مكان غيره من أصحاب الأعمار الحقيقية ولذلك نعتقد أن الأوجب بتر كل من يمارس هذا الأسلوب الفاسد من الوسط الرياضي، ونناشد أهل الاتحاد على مستوى القيادات بمحاربة هذه الظاهرة وعدم الاستعانة بكل من تجرأ على التأسيس لهذا الفساد، وبهذه الطريقة لن تطور كرة القدم في السودان أبدا.
علينا الإهتمام
بالمواهب الحقيقية صاحبة الأعمار الحقيقية ونبدأ من الصفر وليس مع اللاعبين من اصحاب السادسة والعشرين والثمانية والعشرين وندعي أنهَا مواهب صغيرة السن.
اعدموا هذا الظاهرة الخبيثة، ولندع المواهب تشارك وتخسر ثم تخسر مرة واثنين وثلاث حتى تتعلم ونؤسس لمرحلة محترمة على مستوى نشاط كرة القدم في السودان.




