بهدوء مع المدير الرياضي

توقيع رياضي

بقلم : معاوية الجاك

من قبل كتبنا عن منصب (المدير الرياضي) في الاندية السودانية عقب تعيين المصري نادر خليل بالمريخ، واليوم يوجد المغربي رشيد الغفلاوي مديراً رياضياً لنادي المريخ.
شخصياً لدي رؤية وقناعة ثابتة في هذا الشأن بأننا في السودان (على مستوى الذهنية الادارية) لم نصل مرحلة الاستعانة بمدير رياضي مع مطلق الاحترام والتقدير لأصحاب الرأي المخالف.
والذهنية الإدارية التي اعنيها هي النهج التقليدي في الإدارة الذي يقوم على القبضة المطلقة والسيطرة الكاملة للإداريين على زمام الأمور ومن المستحيل أن يمنحوا موظفاً كامل الحرية والصلاحيات للعمل لإنزال فكره.
وثمة جزئية أخرى تستدعي الوقوف عندها وهي: هل يمكن الإدارات الاستعانة بمدير رياضي يعتبر (مأموناً) على فريق الكرة حتى نمنحه كافة الصلاحيات الواسعة؟
ومعروف أن المدير الرياضي هو (الكل في الكل) فيما يتعلق بكل التفاصيل حول فريق الكرة من خلال السيطرة على كل صغيرة وكبيرة، فهو الذي يحدد ترشيح المدرب والتفاوض معه، َومسؤول عن ترشيحات اللاعبين والتفاوض معهم وتحديد مكان المعسكر وإقامة الفريق داخلياً وخارجياً وغيرها من التفاصيل الدقيقة جداً الخاصة بفريق الكرة.
نحن في السودان لم نتعود على الابتعاد عن التدخل في تفاصيل التفاصيل الخاصة بالفريق، فالإداري هو الذي يرشح المدرب من سماع صديق له، وهو الذي يفاوض رغم قلة الخبرة وهو الذي يقترح مكان المعسكر نتيجة نصيحة من صديق بالدولة الفلانية وغير ذلك من اشكال التدخلات.
هل البيئة مهيأة بالطريقة السليمة التي تعين المدير الرياضي على الإبداع؟
الحقيقة التي يجب أن نعترف بها هي أننا ما زلنا بعيدين على مستوى البيئة الصحية، ولا يمكن للمدير الرياضي أن ينجح وإن امتلك الإمكانات الإدارية المهولة والأفكار النادرة، ما لم يجد دعماً كبيراً من مجلس الادارة (باجمعه) خاصة رئيس المجلس، مرحبا بخلاف ذلك لن يحقق أي نجاح كما هي رؤيتنا من قبل.
عند الاستعانة بالمصري نادر خليل تحدث البعض عن نجاحه في النادي الأهلي القاهري وتعشموا منه تحقيق ذات النجاح في المريخ دون اعتبار لفارق السرعات والزمان َوالمكان.
مجلس الإدارة وفي سبيل نجاح فكرة المدير الرياضي، لا بد من تقديم الدعم الكبير من خلال حسم أي تقاطعات قد تشوش على المدير الرياضي.
من خارج المجلس فالمدير الرياضي يحتاج بقوة للدعم الإعلامي والجماهيري، ويتمثل ذلك من خلال التبشير بالفكرة وحمايتها من أي محاولات تغول خاصة وانها فكرة حديثة على الأندية السودانية.
داخل نادي المريخ لم تستمر تجربة التونسي الكابتن عبد الكريم النفطي كثيراً بعد أن اعترضتها بعض العثرات باعتبار حداثة التجربة على الأندية السودانية
ونكرر ما كتبناه بالأمس عن تجربة المدير الرياضي فيما يتعلق بدور الإعلام المريخي تحديداً، فهو مطالب بالتبشير بالفكرة والترويج لها وتسويقها بالصورة المطلوبة وتفصيل وشرح مطلوباتها ومهامها للشارع الرياضي عامة والمريخي خاصة حتى يتعرف الجميع على مضمون التجربة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!