إلى مجلس المريخ
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
الهدف الأساسي والرئيسي الذي يجب أن يضعه موضع كل اهتمامانه ويعمل على تنفيذه بكل ما أوتي من قوة إدارية هو ضرورة التواجد في مرحلة المجموعات من دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل.
وحينما نقول نقول بكل ما أوتي من قوة، فنحن نعني التعامل مع ملف كرة القدم بمنهجية خاصة ومختلفة عن كل ما سبق من قبل.
وهذه المنهجية تبدأ من خلال الاستعانة بجهاز فني مقتدر يوازي حجم الصرف العالي في النادي، ولا بد من إحداث عملية (غربلة كاملة) على مستوى فريق الكرة على مستوى اللاعبين الأجانب والمحليين، وخاصة الأجانب الذين يكلفون خزينة النادي أموالاً باهظة بالعملة الصعبة في ظل الوضع الاقتصادي القاهر في السودان.
وما لا يختلف عليه اثنان أن مجلس الإدارة صرف كثيراً من المال في سبيل استعادة التوازن الفني والنفسي والبدني والاجتماعي على مستوى فريق الكرة.
وعليه نقول إن ملف التعامل مع الأجانب يجب أن يتغير بصورة كلية ولا بد أن يخضع لمعايير معينة يكون أساسها الاعتماد على لاعبين أصحاب خبرة في البطولات الأفريقية على مستوى منتخبات بلادهم وعلى مستوى الأندية التي شاركوا معها أفريقيا. ونقولها بكل وضوح أن التجربة السابقة لملف الأجانب صاحبتها بعض الاخطاء تمثلت في التعاقد مع لاعبين صغار في السن بلا خبرات على مستوى البطولة الإفريقية وهذه أثرت بصورة كبيرة جداً على عدم تواجد المريخ في البطولة الإفريقية لان الفريق كان في حاجة إلى (إسعاف عاجل) من خلال عناصر جاهزة وليس لاعبين يلا خبرات يحتاجون إلى زمن للتأقلم ومن ثم تقديم عطاءهم، فالنهج الذي اتبعه المريخ في التسجيلات كان يمكن أن يتم لفريق في مرحلة بناء ولديه الفسحة من الزمن للانتظار خاصة على مستوى الجمهور، وليس لفريق إلزاماً عليه التوأجد في البطولة الأفريقية كما هي حالة المريخ لأنه كل ما طالت فترة ابتعاده، كل ما أصبحت عودته أكثر صعوبة.
نشدد على المجلس ضرورة رفع ايقاع الاهتمام بملف الانتقالات الأجنبية بصورة خاصة، وأن يُغير نظرته السابقة، وليس مهما أن يكون اللاعب كبير الكلفة المالية، فهناك اجانب متميزين يمكن استقدامهم بقيمة مالية أقل من التي دُفِعت لعناصر موجودة في الكشف لو توفر الذكاء في التفاوض، والحقيقة أن هناك عدداً من العناصر التي استعان بها المريخ بمبالغ كبيرة، ولكنها لم تقدم المطلوب حتى اللحظة، ولم تقنع أنها يمكن أن تشكل إضافة حقيقية لأنها لا تمتلك الخبرات المطلوبة في البطولات الإفريقية.
وثمة جزئية أخرى تأتي في إطار الاهتمام بفريق الكرة وهي الاستعانة بجهاز إداري قوي حول فريق الكرة وفصل الفريق عن التعامل المباشر مع والمجلس والذي يجب أن يكون دوره (اشرافياً) فقط وأن يكون التواصل عبر حلقة وصف مثل في اللجنة الرياضية أو قطاع رياضي وأن يكون هناك موظفون مسؤولون في فريق الكرة وهم الذين يجب أن يشرفوا بصورة (كاملة) على كل تفاصيل الفريق، وأن يبتعد الإداريون بصورة (كاملة) عن محيط فريق الكرة وأن ينحصر عملهم فقط عبر الوسيط المشرف على الفريق.
ما يجب أن يعلمه المجلس ونعلمه جميعاً كمريخاب، أن وصول المريخ لمرحلة المجموعات الموسم المقبل ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى عمل ضخم، ونكرر بأنه لابُد، لابُد، لابُد أن يتواجد المريخ في مرحلة المجموعات من دور أبطال أفريقيا الموسم المقبل لأنه يحقق الاستقرار ويشكل أساس لتواجد المريخ على مستوى البطولات الأفريقية بصورة ثابتة مستقبلاً وهذه لها أبعادها الكثيرة.




