داركو.. ضياع زمن

توقيع رياضي

بقلم : معاوية الجاك

سألني البعض حول رأيي في المدير الفني لفريق المريخ الصربي داركو نوفيتش، وهل يمتلك ما يقدمه للفريق، أم ان استمراره (ضياع زمن)؟ وقبل شهور سألني الزميل محمد معني عبر برنامج (سبورتينا) بقناة الزرقاء عن رأيي الخاص في الصربي، وقلت بصريح العبارة إنه أقل قامة من المريخ.
هذا المدرب لا يملك ما يقدم للمريخ وقناعتي بضعفه على خلفية السيرة الذاتية الفقيرة وهو القادم من دولة رواندا بعد تجربة مع نادي الجيش، وحتى تجربته مع نادي الجيش لا تعتبر مقنعة ولا يمكن أن تقوده لتدريب المريخ، وشخصياً ظللت أكرر كثيرا أن حال المريخ كان يستوجب أن يستقدم المجلس مدرباً كبيراً صاحب سيرة ذاتية محترمة، لأن فريق الكرة كان يحتاج إلى إعادة توازن افتقدها في السنوات الأخيرة بسبب عدم الاستقرار الإداري، وعقب تسلم الباشمهندس مجاهد سهل رئاسة لجنة التسيير رفقة عدد من زملائه بذلوا جهوداً كبيرة لإزالة كل المشاكل حول الفريق، وصرفوا أموالاً طائلة تجاوزت الثلاثة مليون دولار من أجل إعادة تأهيل الفريق، من خلال استجلاب عناصر أجنبية زائداً العناصر الأجنبية الموجودة التي تم استقدامها أيام فترة المهندس عمر النمير، بجانب عدد من اللاعبين المحليين، وأن تنفق أكثر من ثلاثة مليون دولار فهذا يحتم عليه فرضاً أن يكون الجهاز الفني المشرف موازي لهذا الصرف المالي العالي بدلاً من التعاقد مع مدرب بلا سيرة ذاتية وبلا خبرات، وهذا ما أكدته التجارب من خلال مشاركة المريخ في الدوري الرواندي.
فمنذ قدوم داركو نوفيتش، للمريخ في شهر سبتمبر من العام الفائت لم يقدم ما يقنع، ولم يطالب المجلس بمعالجة مواضع القصور في خانات الفريق، فاليوم هناك معاناة كبيرة على مستوى المقدمة الهجومية، واصبح من الصعب أن يفوز بأكثر من هدف ثم برزت ظاهرة التعادلات الكثيرة في الدوري الرواندي وجزء من هذه المشكلة مردها للعُقم الهجومي، وحتى على مستوى العناصر المحلية كنا نتوقع من المدرب أن يبعد كل العناصر الرخوة ولكن للأسف لم ينجز هذه الخطوة وظلت العناصر موجودة، ومن قبل ذكرنا أن المريخ يحتاج إلى (فرمطة) على مستوى العناصر الموجودة واستبدالها بعناصر متميزة.
والفترة التي وجدها المدرب الصربي كانت كافية للوقوف على مواضع الخلل ومخاطبة المجلس لمعالجته بتسجيل عناصر جديدة في خانات حساسة مثل خانة المرمى وخط الدفاع على مستوى العمق تحديداً، إن استثنينا طرفي الملعب طبنجة وداؤودا، بجانب خط الوسط فهو يحتاج إلى عناصر إضافية قوية.
أما خط الهجوم فهو يحتاج إلى إضافات نوعية قادرة على أن تشكل الغلبة الهجومية الكاسحة، ومعروف أن قوة الهجوم تقلل كثيراً من الضغط على خط الدفاع حتى وإن كانت به عيوب، ولذلك نعود ونقول باختصار إن المدرب داركو نوفيتش ليس في مستوى المريخ بوضعه الحالي، وحتى إن كان في وضع غير الذي عليه اليوم، ونتمنى من المجلس أن يعالج خطأ استقدام مدرب ضعيف السيرة.
وفيما يتعلق بحديث بعض الإداريين على رأسهم المهندس سهل بأنهم سيقيمون المدرب بنهاية الموسم، نقول لهم إن هذا المدرب لا يحتاج أن يستمر حتى نهاية الموسم ليتم تقييمه، فالأمور واضحة، ولا بد من استقدام مدرب كفء وذو فكر تدريبي عالٍ واشرف على عدد من الأندية الكبيرة. وبالعودة للحادثة التي اقدم عليها المدرب الصربي في مباراة المريخ الأخيرة في الدوري الرواندي عندما اقتحم الملعب واحتد مع جهاز التحكيم، فذلك السلوك يشير إلى أنه يبحث عن الشماعة ليرمي عليها أخطاءه، حتى لو كان ذلك في مباراة دورية عادية، فما بالك إن كانت المباراة أفريقية مهمة، فحينها لا أحد يدري ما سيبدر من هذا المدرب تجاه جهاز التحكيم؟ وحتى طريقة احتجاجه على الحكام الروانديين تشير أنه لا يحترم ولا يقدر ما قدمه الاتحاد الرواندي للمريخ باستضافته في الدوري بعد إنطلاق كل الدوريات الأفريقية وتعذر انضمام المريخ لأي دوري، فلم يقدر الصربي هذه المعاملة الطيبة من، فذهب واحتج بتلك الطريقة القبيحة لينال بموجبها البطاقة الحمراء.
نختصر حديثنا ونقول إن استمرار هذا المدرب عبارة عن (ضياع زمن)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!