استقرار الأجهزة الفنية
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
يردد الكثيرون أن الاستقرار الفني في الأندية الرياضية يرتبط بمنح الأجهزة الفنية الزمن الكافي لإنزال فكرها التدريبي وعدم تغييرها ولابد أن تكون المحاسبة عقب نهاية الموسم.
لا نختلف مع أصحاب هذا الرأي ونرى أن منح الأجهزة الفنية الكفاية في الزمن ومن ثم التقييم هو المنطق السليم والصحيح، ولكن نسال: هل كل الأجهزة الفنية تستحق أن نمنحها الفرصة حتى نهاية الموسم ومن ثم نعمل على تقييم أدائها؟
من وجهة نظرنا نرى أن الأجهزة الفنية التي تستحق أن نمنحها الزمن الكافي للعمل ومن ثم تقييمها هي الأجهزة الفنية صاحبة السمعة الطيبة والخبرات الكبيرة والنتائج المحترمة خلال مسيرتها التدريبية وليس الأجهزة الفنية الفقيرة هي التي تستحق أن نمنحها الفرصة حتى نهاية الموسم.
فالجهاز الفني المتميز حتى وإن تعثر في بداياته فربما تكون هناك بعض العثرات اعترضت مساره وحالت دون أن يحقق النتائج المرجوة على مستوى النقلة الفنية النوعية المطلوبة مثل عدم وجود البيئة النموذجية وغياب العناصر المتميزة وغيرها من العوامل التي تؤثر سلباً على عمل الأجهزة الفنية المحترمة.
ولكن هناك أجهزة فنية لا تمتلك سيرة ذاتية جيدة ولا تمتلك ما تقدمه وذلك على خلفية تجاربها السابقة مع الأندية التي أشرقت عليها، ورغم ما وجدته من بيئة جيدة َمعينات كبيرة إلا أنها اخفقت في الإقناع، فمثل هذه الأجهزة لا تستحق أن نمنحها المزيد من الزمن وإن أخفقت في البدايات فلا بد من إقالتها كسباً للزمن والبحث عن بديل أفضل.
هناك أجهزة فنية تجد من البيئة المتميزة ما لا يتوفر لغيرها حيث العناصر الجيدة على مستوى اللاعبين، وبيئة طيبة من المجالس بالوفاء بكل مستحقات اللاعبين وتنفيذ طلب الجهاز الفني بإقامة المعسكرات النموذجية ورغم ذلك يكون الإخفاق فمثل هذه الأجهزة لا تستحق الاستمرار أبداً ولا تعتبر إقالتها في منتصف الموسم تشكل خطورة أو تقديرياً خاطئاً.
وهناك أجهزة فنية يمكن أن تعمل في ظل ظروف ادارية قاسية ورغم ذلك تحقق قدراً من النجاح أو تُظهر بعضاً من الإشراقات التي تنبىء بأنها تمتلك ما تقدمه ولكن خذلتها البيئة المحيطة، ومثل هذا الأجهزة يمكن أن نمنحها فرصة الاستمرار والتقييم نهاية الموسم، ولذلك لابد من أن تكسب الأندية الزمن وتعمل على إبعاد أي جهاز فني لا يمتلك القدرة على العطاء ولذلك نقول إن النظرية التي تتحدث أو تطالب بأن نمنح الأجهزة الفنية (على الاطلاق) القدر الأكبر من الزمن حتى نهاية الموسم ومن ثم التقييم، هي نظرية منقوصة لا تنطبق على الأجهزة الفنية الفقيرة كما ذكرنا سابقاً.




