محلية الهلال الكبرى

توقيع رياضي

بقلم : معاوية الجاك

لا ندري ما هو السر وراء حالة الغضب الشديد التي تتوسد نفوس الهلالاب وظهرت تجاه المريخ عقب خروج فريقهم من دوري أبطال أفريقيا.
ومن قبل تحدثنا عن هذه الحالة المتأخرة لإعلام الهلال وجمهوره وبعض من إدارييه والذين تركوا كل ما من شأنه أن يقود إلى تداول الخلل الذي قاد إلى خروج فريقهم ودراسة هذا الخلل بغرض الاستفادة وتفاديه مستقبلاً، ولكن حبايبنا الهلالاب اتجهوا بكلياتهم للهجوم على جمهور المريخ بصورة غريبة تكشف حالة الغضب في نفوسهم، وكنا نظن أن هجوم الهلالاب على المريخات حالة عابرة وستزول سريعاً عقب خروج الفريق عبر بوابة نهضة بركان المغربي حينما رموا باللائمة على المريخات، ولكن أن تستمر هذه الحالة المتأخرة حتى اليوم، فهذه تحتاج إلى دراسة ووقفة متأنية ولا نريد القول إنها تحتاج إلى علاج نفسي عاجل، ولكن ما نتابعه أكد لنا فعلاً أن هؤلاء الهلالاب يعانون من (عقد نفسية متأصلة ومتجذرة) في نفوسهم تجاه المريخ، ونحن لا نلومهم، فالمريخ هو الأجدر منهم في كل شيء، على مستوى الحضور الأفريقي فهو الفريق السوداني الوحيد صاحب البطولات الخارجية على مستوى القارة بفوزه بكأس الكوس الأفريقية وهي أول بطولة خارجية في تاريخ الأندية السودانية، ولم يستطع فريق بعده أن يحققها، وعلى المستوى الإقليمي حقق الزعيم ثلاث بطولات من كأس سيكافا والتي شارك فيها الهلال أكثر من عشر مرات ولم يتمكنوا من الفوز بعد أن وصفوها من قبل بكأس المجاعة ثم هرولوا خلفها للفوز بها حتى يسدون رمق جوع جمهورهم المسكين والمحروم من الكؤوس الخارجية.
وصلوا مرحلة أن نظموا بطولة سيكافا بتنزانيا ووقفوا على كل تفاصيلها ورغم ذلك فضلوا في الفوز بها.
على المستوى العربي المريخ هو الواحد الصحيح أيضا وهو رافع راية الكرة السودانية، فقد احر كأس الشارقة وكأس دبي الذهبية أمام الزمالك في قمة عنفوانه وقوته وعصره الذهبي بقيادة نجومه الكبار أمثال جمال عبد الحميد وطارق يحيى وزكريا ناصف وآخرون. إنجازات المريخ الخارجية ظلت تشكل عقدةً نفسيةً للهلالاب ولذلك يهاجمون المريخ على مدار ساعات اليوم، ونقول لإخواننا في العرضة شمال انتبهوا لأنفسكم، فالمريخاب الآن يركزون بصورة كاملة على إعادة ترتيب بيتهم من الداخل وتطوير فريق الكرة وتشييد الاستاد وإعادة الدور الاجتماعي الذي تميز به المريخ دون غيره على مستوى الأندية السودانية ويكفي الإفطار التاريخي الذي أقيم بدار النادي ولم يكن الإفطار الأول في شهر رمضان الأخير والذي جمع كل المريخاب وكشف أن المريخ على المستوى الاجتماعي هو الرائد والقائد، كما هو الرائد والقائد على مستوى كرة القدم.
نقول لحبايبنا في نادي الهلال، ليس صعيباً أن تلازموا محليتكم بهذه الصورة فهناك أندية أخرى في السودان تلازمكم وتشاطركم في المحلية، فبالقرب منكم نادي التاج الأمدرماني العريق وهناك الزهرة، فلم يحدث أن حققا بطولة خارجية، بجانب العديد من الفرق الأخرى التي تعتبر محلية، فلماذا هذه الغضبة الضارية. عليكم بالتركيز على فريقكم حتى تتجاوزوا حاجز العقدة النفسية والدونية من المريخ، ونحن نقدر حالة انفعالكم الزائد بسبب هذه العقدة من المريخ والمحلية الموغلة وقسوتها الصعبة علي قلوبكم، ولا يمكن لجمهور أن يتحملها منذ العام 1930 منذ عام وحتى اليوم.
بمناسبة المحلية علمنا أن ولاية الخرطوم تفكر في إعلان (محلية الهلال الكبرى) كمحلية ثامنة ضمن محليات الولاية السبعة.
قوموا إلى محليتكم يرحمكم الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!