دوري النخبة

حدد الاتحاد السوداني لكرة القدم الخامس عشر من مايو الجاري موعداً لانطلاقة بطولة دوري النخبة بولاية الخرطوم بملعبي كوبر ودار الرياضة بام درمان، وبالتأكيد الملعبين غير جاهزين بالصورة المطلوبة خاصة ملعب دار الرياضة ومعروف أن أرضيته من النجيل الطبيعي، وهذا الملعب حتى أيام استقرار البلاد واستقرار النشاط كانت أرضيته سيئة للغاية فهو غير مغطى بالنجيل بالصورة الكاملة وارضينه غير مستوية ويفتقد للاجلاس المريح ولا يمكن أن يستضيف مباراة المريخ أو الهلال، أما ملعب كوبر ذو النجيل الاصطناعي فهو أيضاً تعرض للتجريف وبالتأكيد فترة الثلاث سنوات مع الحرب ستكون قد أثرت عليه بصورة سالبة للغاية، ونعتقد أن ملعبي كوبر ودار الرياضة ام درمان سيشكلان خطراً كبيراً على لاعبي الفرق التي ستشارك في دور النخبة وكنا نتمنى من الاتحاد السوداني الإسراع في تأهيل الملعبين منذ وقت مبكر فالأندية التي ستحرز المراكز الأولى وستخوض البطولة الأفريقية في سبتمبر المقبل سخسران باصابة اللاعبين وتعرضهم للخطر وسنشاهد الإصابات المتعددة، ومعروف أن إصابة الملاعب في بعض المرات تطول إلى شهور كثيرة وبالتالي تفقد الفرق المشاركة أفريقيا جهود هؤلاء اللاعبين. بجانب سوء الملاعب نعتقد أن الاتحاد العام أيضا يعاني في الكلفة المالية لاستضافة الفرق المشاركة وهو الآن يبحث عن داعمين على المستوى الرسمي والشعبي وبالتأكيد استضافة الفرق ستشكل عبئا ثقيلاً إن استبعدنا المريخ والهلال عن الاستضافة لأنهما سيتكفلان بكل تبعاتها وربما ساهم المريخ والهلال على المستوى الإداري في استضافة فرق أخرى بحسب رغبة الاتحاد ونتمنى أن من إدارتي المريخ والهلال دعم الاتحاد السوداني في استضافة الفرق، اما على المستوى الرسمي نتمنى من حكومة ولاية الخرطوم والمجلس السيادي أن يدعما الاتحاد السوداني في استضافة الفرق المشاركة في دور النخبة، ومعروف أن قيام الدوري بولاية الخرطوم له أبعاد كثيرة سياسية وأمنية ومعنوية، فهو يعني أن الخرطوم أصبحت آمنة بصورة كبيرة رغم استهداف المليشيا المتمردة للأعيان المدنية وللمرافق الرسمية مثل مطار الخرطوم مؤخرا بالمسيرات، وقد حذّر البعض من أن الخرطوم غير مهيأة لاستضافة دوري النخبة بسبب استهداف المليشيا الأخير، ونقول إن استهداف المليشيا وصل الدبة وبورسودان فلا يوجد ما يبرر نقل البطولة إلى خارج الخرطوم لأنها لا تعني أنها أصبحت في أمنٍ مطلق من استهداف المليشيا، رغم قناعتنا أن أي محاولة من مليشيا الدعم السريع المتمردة لاستهداف دوري النخبة تعني انتحارها أكثر مما هي عليه من انتحار.

نتمنى من الاتحاد السوداني التحرك في كل الاتجاهات لإنجاز ملف النخبة في الخامس عشر من مايو القادم وألا نسمع تأجيلاً جديداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!