الخندقة والانفتاح!!

*​قد نقبل أن يدافع البعض عن طريقة “داركو” الدفاعية، لكننا قطعاً لن نقبل بالآراء التي تحاول نفي “خندقته” وتحصينه الدفاعي على حساب شكله وأدائه الهجومي..

*​خندقة “داركو” لا تحتاج إلى إثبات ولا (جدال)؛ فهو يميل في غالبية مبارياته للتحصين الكامل، ولا يجتهد في الهجوم رغم أنه يمتلك خامات مميزة قادرة على تحسين شكل المريخ الهجومي وقلب نتيجة أي مباراة مثل ماحدث فى. مباراتى موسانزى ورايون سبورت .

*​وجد “داركو” فرصاً بالجملة للتحرر من نهجه وإعادة ترتيب أوراق البطولة، لكنه لم يستغلها بشكل جيد وفضل الاحتفاظ بنهجه وأسلوبه..وهو ماكلف وضعا متأخرا فى الروليت وانتصارات خجولة فى معظم المباريات وتعادلات غير منطقية .

*​المباريات التي تحرر فيها “داركو” من خططه الدفاعية تعتبر الأجمل للمريخ في الدوري الرواندي والأفضل نتيجة.

*​أولها كانت أمام الهلال وكسبها بهدفين وأضاع جملة من الأهداف.. ثانيها كانت أمام (موسانزي) فقد تأخر في الشوط الأول بهدفين وعاد في الثاني بثلاثية.. وثالثها كانت أمام رايون سبورت وأيضاً عدّل النتيجة بهدفين لكل فريق.

*ومن غرائب الاحصائيات ايضا ان هجوم المريخ في أربع مباريات فقط امام (موهانجا، وموسانزي، وبوغسيرا، وجيكومبي) سجل (12) هدفاً من أصل (34) هدفاً هي مجموع أهداف المريخ في الدوري الرواندي،وهو مايعنى ان الانفتاح الكامل يقود الى مستوى ونتائج كاملة ومشرفة .

*السؤال الطبيعى ما الذي يمنع المريخ من المحافظة على هذا السجل؟ وما السبب الذي يجعل مدربه مصراً على التراجع والتقفيل رغم امتلاكه أدوات حسم ناجعة؟

*​المريخ حالياً هو الأفضل دفاعياً في الدوري الرواندي باستقباله خمسة عشر هدفاً فقط في (28) مباراة، وهو رقم مميز جداً ومشرف لدفاع المريخ.

*​لكن في ذات الوقت، فإن معدله التهديفي منخفض للغاية ولا يختلف كثيراً عن معدل أندية المؤخرة، وهو مؤشر واضح لوجود علة، أو أن طريقة المدرب بها (تحفظ) أكثر من اللازم ولا تساعد الهجوم لتقديم أفضل ما عنده.

*​الفرق بين “هاسينا” و”فلومو” (هداف الهلال) هدف واحد فقط، رغم أن “فلومو” حوله آلة هجوميه ضخمة (كلود، وكوليبالي، وروفا)،ومع ذلك وقف هاسينا فوق رأسهم منافسا قويا وهو ما يعني أن المريخ يمتلك اللاعبين النوعيين والحضور الهجومى.. ويفتقر فقط للتوظيف السليم والخطة المميزة.

*​في آخر مباراتين أحرز المريخ ستة أهداف دفعة واحدة، وهذه الأهداف نقلت المريخ من خانات الأندية الأضعف هجوماً إلى الأميز.

*​تدفق الأهداف في آخر مباراتين مؤشر جيد يؤكد أن “داركو” بدأ في التخلص من أسلوبه الدفاعي والانفتاح نحو الهجوم، ونتمنى أن يواصل بالنهج ذاته في دوري النخبة لحسم البطولة بدون تعقيدات.

*​تحرير اللاعبين من القبضة الدفاعية ساعد المريخ في حسم مباراتي “جيكومبي” و”بوغسيرا” بكل سهولة.

​كما ساهم في وجود “هاسينا” في قائمة هدافي الدوري التي كان يسيطر عليها الهلال بوجود ثلاثة لاعبين في صدارة القائمة (فلومو، وكوليبالي، وكلود).

*​إذا استمر “داركو” بالنهج ذاته (الانفتاح) فسيجد دعماً من كل المريخاب، لكن لو عاد إلى الخندقة فستكون نهايته.

*​المريخ نادٍ هجومي ويجب أن يكون كذلك في جميع البطولات.

*​المريخ يمتلك نجوماً من أعلى طراز لو تم توظيفهم بالطريقة السليمة؛ (بانغورا، وهاسينا، ونيكولاس، وداودا، وقباني) جميعهم عناصر ذات نزعة هجومية مميزة، لو حررهم “داركو” فسيتحولون إلى قوة ردع ضخمة وماكينة أهداف لا تنضب، وسيتحول معها “داركو” إلى نجم كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!