المريخ الاجتماعي

وأنا أتحدث إلى الأخ العزيز والصديق إبراهيم أبو درق نائب مدير الكرة السابق بنادي المريخ، والذي يتواجد بأم دومان، وأرى أنه قدم عطاءً مختلفاً ايام كان يعمل في دائرة الكرة، قال لي أبو درق أن دار النادي بأم درمان تشهد حراكاً جميلاً وتم إحياء السلوك الجميل والسنة المريخية الحميدة المتصلة في (فطور الجمعة) داخل دار النادي، وهناك الثورة التي تنتظم كل مرافق النادي.
ما ذكره أبو درق، اعاد إلى الاذهان ذكريات نادي المريخ الاجتماعي وبما تميز به في هذا الجانب، فالمريخ هو رائد العمل الاجتماعي في السودان وأصبح يُقتدى من الآخرين، فالجانب الاجتماعي غي المريخ مختلف عن غيره وله طعم ومذاق خاص وأثار فينا الشجون إلى دار النادي وللوجوه الطيبة والنيرة، وهنا نذكر الأخ الجميل والفاضل الراحل هاشم الزبير أحد أيقونات نادي المريخ العظيم ونترحم عليه، هو الذي كان لا ينقطع عن دار النادي إطلاقاً، وعلى مستوى العمل الاجتماعي نذكر أيضا الأخ العزيز محمد علي الجاك ضقل والذى نسأل المولى بأن يسبغ عليه تمام الصحة ليعود إلينا ولأهله ولمريخه قوياً كما كان، كان ضقل يشرف على القطاع الاجتماعي طيلة عمله في المجالس المريخية التي كان يتواجد فيها وقدم عملاً عظيماً وممتازا وكنت شهوداً على عدد من الزيارات بصحبة عظماء من المريخ أمثال الأستاذ طه صالح شريف والأستاذ خالد مهدي الفكي والدكتور عمر محمود خالد والزميل الصديق نصر الدين الفاضلابي وآخرين، وعبرهم تعرفنا على عظماء المريخ من خلال الزيارات بمدن الخرطوم الثلاث.
المريخ الاجتماعي شكل لوحةً جميلةً وأنيقةً، فمن خلاله أصبح المريخ داراً وشكل و(أسرةً بديلةً) لكثيرٍ من المريخاب والذين يتواجدون في دار النادي منذ الثالثة عصراً، يأتون من مقار عملهم ويبقون في النادي حتى منتصف الليل ثم يذهبون إلى ديارهم، وصباحاً يذهبون إلى مقار عملهم ثم يعودون إلى المريخ، وبإحصائية بسيطة سنكتشف أنهم يقضون في المريخ من الساعات الجميلة أكثر مما يقضونها بين أسرهم الصغيرة، ولذلك نقول إن المريخ مختلف.
طال الشوق إلى ديار المريخ الوريقة ومعانقة الصفوة الجميلين، فقد اشتقنا إلى قفشات الأخ بجبج، هذا الشاب الجميل والذي يعتبر أحد أيقونات نادي المريخ، وعقب نشوب الحرب بدأ الجميع يسألون عن بجبج خاصة وأنه يسكن قريباِ من دار نادي العرضة جنوب والتي شهدت معاركاً خطيرة، والحمد لله اطمأننا أنه تخير وعافية، داخل دار النادي اشتقنا لضحكات عادل محمد نور وابوشاكوش وأحمد ود الدويم وسعدية عبد السلام وبناتها، ومبارك معاذ واسماعيل تندلتي وجدو عبد الخالق هذا المريخي المتبتل الذي لا يقبل مرور النسمة بالمريخ، اشتقنا لرؤية كل الصفوة السمحين الطيبين.
سعدنا وفرحنا بعودة المريخ الاجتماعي الجميل، ونتمنى من إدارة المجلس دعم هذا الحراك الاجتماعي
من خلال إصلاح كل النواقص داخل دار النادي فهناك عدداً من المرافق تحتاج إلى صيانة، ونريد للقطاع الاجتماعي أن يعود قوياً كما كان، منارةً تضيء وتشع كل أرجاء ام درمان والخرطوم والسودان كله، وهذا هو المريخ كبير البلد وسيدها وعظيمها والواحد الصحيح فيها، فالجانب الاجتماعي يشكل الأساس لمريخ المستقبل وهو يعني التماسك وتقارب المجتمع المريخي، وأي نادٍ بلا ترابط اجتماعي فلا خير فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!