أين الخلل ؟!
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
عشرات المدربين المتميزين أشرفوا على تدريب المريخ، وعشرات اللاعبين الأجانب المتميزين لعبوا في المريخ، من بين المدربين المتميزين نجح قليل وكذلك من بين الأجانب من اللاعبين المتميزين نجح قليل، السؤال الذي يقفز هنا هو: أين الخلل؟ الإجابة على هذا السؤال تشكل مدخلاً لإصلاح الحال المريخي على المستوى الفني لفريق الكرة، لأنه من المستحيل أن يكون كل المدربين الذين تقادموا على المريخ سيئين وكذلك اللاعبين الأجانب، ولكن من الواضح أن البيئة التي وجدوها لم تكن صالحة للإبداع، فالمدرب الذي يفرض الانضباط يجد عدم الرضا من اللاعبين وفي بعض المرات من مجالس الإدارة التي تريد مدربا يأتمر بأمرها، واللاعب الأجنبي المختلف المتميز الذي نجلبه بالدولارات، يكون متميزا مع ناديه السابق أو منتخب بلاده، وعندما يأتي للعب في صفوف المريخ لا يقدم المستوى المطلوب، والسبب أنه يجد بيئة غير مساعدة فبدلاً من أن يؤثر على البيئة الخاصة باللاعبين، نجد أن البيئة المحلية تؤثر على سلوكه، ولذلك علينا أن نعترف بأن البيئة السودانية والمريخية جزء منها، لها دور كبير في عدم نجاح عدد كبير من المدربين واللاعبين الأجانب، فمثلاَ الانضباط غائب على مستوى الأندية السودانية عموما والمريخ كذلك جزء منها، والإدارات لا تساعد على التأسيس لفرض الانضباط وسط اللاعبين، وفي بعض المرات لا تلتزم بالوفاء بكل المطلوبات التي تساعد على التميز، فنجدها لا تلتزم بالوفاء بكل مطلوبات المدرب على مستوى الاحتياجات الفنية من اللاعبين، فنجد أن الإدارة تستقدم لاعبين برغبتها هي، لا برؤية المدرب، أيضا هناك الدلال الزائد من بعض الإدارات للاعبين مما يتسبب في عدم انضباطهم والتزامهم.
حتى على المستوى الجماهيري والإعلامي نجد أننا كثيراً ما نخطئ في التعامل مع الأوضاع داخل النادي، ونمارس الضغوط على الأجهزة الفنية واللاعبين وحتى الإدارات فنستعجل النتائج ونحلم بإنجازات أكبر من الواقع من حولنا. علينا أن نعترف بأخطائنا ونعمل على تقويمها وبعدها علينا أن نحلم بفريق كرة قادر على فرض اسمه على الخارطة المحلية والخارجية ليكون ذلك مدخلاً لاستعادة الظهور على منصات التقييم الخارجي.




