مدير الكرة

توقيع رياضي

بقلم : معاوية الجاك

ظل منصب مدير الكرة بنادي المريخ يشكل هاجسا كبيرا لكل المريخاب والمجالس السابقة وأطلق عليه البعض الدائرة الجهنمية بسبب المشاكل الكثيرة التي تدور حول هذا المنصب سواء على مستوى الضعف الإداري لمن تسلمه أو لمن أشرف عليه أو لغير ذلك من الأسباب.
البعض يصر على أن يكون المنصب حكرا على قدامى اللاعبين والبعض الآخر يرى أن هناك إداريين من غير قدامى اللاعبين يمكن أن ينجحوا في هذا المنصب
تم تجريب العديد من العناصر سواء من قدامى اللاعبين أو من غيرهم وقد حقق بعض قدامى اللاعبين النجاح في هذا المنصب وأخفق بعضهم، وقد حقق بعض الإداريين ممن لم يمارسوا كرة القدم في المريخ نجاحاً وفي المقابل أخفق غيرهم.
من الأشياء الغريبة في منصب مدير كرة بنادي المريخ أن هناك بعض الأسماء تكررت أكثر من مرة رغم فشلها الكبير في هذا المنصب وعدم تحقيقها لأي نجاح حتى بنسبة 1% ولا ندري سر إعادة التدوير لهذه الأسماء، وقد يكون لصعف الخبرات من مجلس الإدارة دوراً كبيراً في أن يستعين ببعض الأسماء التي عملت من قبل ولا يتجه في البحث عن عناصر بديلة، وقد تكون هناك بعض الدوائر التي تحيط ببعض الأسماء سواء من قدامى اللاعبين أو الإداريين ممن لم يمارسوا كرة القدم في نادي المريخ، وهؤلاء يصورون للإداريين بأن هذه الأسماء تعتبر خارقة و(مافي منها) مع أن الملعب هو الفيصل وقد حققوا فشلا ذريعاً وهذا يرمي باللائمة على مجالس الإدارة المتعاقبة التي تستعين بهؤلاء الفاشلين.
والإداري الفاشل مهما تم تلميعه، فلا يمكن للمجالس المتعاقبة أن تستعين به ثانيةً، وحال استعانت بها فهذا يعني فشلها الإداري هي الأخرى.
منصب مدير الكرة في نادٍ كبير مثل المريخ يعتبر منصباً مهماً للغاية لأنه يشكل وسيلة اتصال بين فريق الكرة ومجلس الإدارة ولذلك يجب أن يكون الاختيار بدقة وعناية وأن يكون العنصر صاحب كفاءة عالية والقدرة عالية على كتم الأسرار وصاحب شخصية محترمة ومهابة لها قيمتها أمام اللاعبين، الأجهزة الفنية، مجلس الإدارة والإعلام، ولكن أن تستعين بشخصيات هزيلة لا تمتلك الهيبة خاصة أمام اللاعبين، فهذا يعني أن المجلس قد فتح ثغرة كبيرة يمكن أن يؤتى منها بصورة سالبة ولذلك يجب الاهتمام الشديد بمنصب مدير الكرة وأن لا يترك للمجاملات وأن لا يجلس عليه كل من هب ودب. من قبل استعان المريخ أيام الرئيس جمال الوالي بلاعب الأهلي المصري السابق االكابتن عماد النحاس مديراً للكرة أيام المدرب حسام البدري في العام 2011 ولم يعمر النحاس كثيراً فقد انسحب بعد أن فشل في أن يقدم المطلوب رغم كفاءاته العالية، وبالطبع الاستعانة بمدير كرة أجنبي تعتبر فكرة غير صائبة لأن السلوك العام للاعبين السودانيين يختلف ولا يمكن لمدير كرة أجنبي أن يفوى على التعامل مع هذا السلوك.
وثمة جزئية مهمة يجب الانتباه إليها وهي أن نجاح مدير الكرة بجانب الصفات المتميزة في الشخصية التي ذكرناها قبلاً، فلابد أن يجد الدعم اللازم من مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي، وحال لم يجد مدير الكرة الدعم التام من مجلس الإدارة فلن يحقق النجاح المطلوب بأي حال من الأحوال.
نتمنى من مجالس الإدارة المتعاونة في المريخ أن تهتم بهذا المنصب وأن تبتعد عن مربع المجاملة، والأسماء الفاشلة أصبحت مكشوفة ومعروفة للجميع فلا يعقل الاستعانة بها مرة ثانية وثالثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!