غلاط والقاب

– براعة الإعلام الأزرق في صناعة المحتوي الزائف والمضلل، ساهم بقدر كبير في تغبيش الوعي الجمعي وأدخل الرياضة في متاهات وجدل لا ينتهي.
– محاولة كتابة التاريخ بما يتوافق مع إنجازات الهلال الضعيفة أنتجت جيلًا مشوهًا يعتقد أن الفوز بالدوري الرواندي “بطولة خارجية”، وأن الفوز بالدوري الموريتاني إعجاز.
– عورة التاريخ لا تُغطى بمحتوى او ترند.. (العورة) تُغطى بالبطولات وليس بالغلاط.
– استغلال السوشيال ميديا لبناء سمعة وتاريخ لن يفيد الهلال في شيء، فالتاريخ الحقيقي لا يُبنى بالبوستات والترندات بل بالبطولات والإنجازات الكبيرة.
– قبل شهر ملأ إعلام الهلال وناشطوه الأرض ضجيجًا بشكوى المساوى وأقنعوا الغالبية بأن كسبها مسألة وقت، وأن الكاف دخل في ورطة لن يخرج منها.. وفي النهاية اكتشف الجميع أن الشكوى ذر للرماد، وأن إدارة الهلال فشلت في صياغتها وكيفية تقديمها ومدى ملاءمتها للقانون.
– حاولوا مع “كاس” وخرجوا بعبارة واحدة: اقرأوا القانون وتعالوا اشتكوا.
– وأمس بدأوا العزف الكورالي على نغمة تتويج الهلال ببطولة خارجية، وأن الدوري الرواندي هو “البطولة الثالثة” للهلال خارجيًا بعد بطولة تنزانيا “الثلاثية” والدوري الموريتاني.
– “الرايحة ليهو بطولة بفتش( خشم البقرة).
– “والمابتشوفو في بيت أبوك بخلعك”.
– وهم مخلوعون “خِلقة”، فتاريخهم لم يعرف معنى وقيمة التتويج، ولم يصعدوا إلى منصة، ولم يدخلوا سجل الكاف رغم أنهم الأعلى والأكثر مشاركة في بطولات الكاف.
– حاولوا تجاوز هذه العقدة بالمشاركة في سيكافا وفشلوا…
– حاولوا شراء البطولة بدولارات الجاز وأيضًا فشلوا.
– والفشل هنا ليس حالة أو عدم توفيق بل ثقافة متأصلة.. فآخر مشاركة للهلال في سيكافا كانت بنفس الفريق الذي شارك في دوري الأبطال ووصل إلى نصف النهائي قبل أن يعصف به نهضة بركان ويحول أحلامه إلى رماد.
– الدوري الرواندي بالنسبة للهلالاب طموح مشروع وغاية عظمى.. عكس المريخ الذي يتعامل معه كوسيلة للوصول إلى أهدافه الكبرى.
– فوز الهلال بالدوري الرواندي إنجاز لنادٍ بلا تاريخ.. وغاية لنادٍ فشل في الدخول بين الكبار.
– البطولات الشرفية هي سدرة المنتهى الزرقاء وأعظم إنجازاته، وطبيعي أن يسوقها ويفرح بها.
– فرحة جماهير الهلال بصدارة الأزرق واقتراب تتويجه فرحة طبيعية وعادية لأنها تمثل القيمة والقمة الحقيقية لأحلامهم.
– فتاريخيًا أعظم إنجازات الهلال الدوري الممتاز.
– وأبرز عناوينه في البطولات المحلية فقط.
– حاولوا تغيير هذه الصورة النمطية وبذلوا مالًا كثيرًا ومع ذلك لم يخرجوا من طور المشاركة والوصول.
– والفرق بين الوصول والحصول كبير جدًا.. مثل الفرق بين الجيش ونهضة بركان والهلال.
– الجيش غاب أربعين عامًا عن الأدوار المتقدمة وعندما عاد وضع قدمه في النهائي.
– ونهضة بركان الذي تأسس بعد الهلال بثماني سنوات نجح في تغيير جلده وخارطته وتاريخه بالتتويج بأربعة ألقاب قارية خلال الخمس سنوات الماضية.
– غالبية الأندية الأفريقية حصلت على بطولات لأنها تمتلك قوة وإرادة التغيير، ما عدا ناس “قريعتي راحت”.. هلال الثلاثينيات هو نفسه هلال الألفية الجديدة، نفخة كذابة وفرعنة في الميديا.
– لذا لا نلومهم في فرحتهم ببطولة الدوري الرواندي فهذه غايتهم وقمة أحلامهم.
– من يفشل في صناعة التاريخ طبيعي أن يبدع في صناعة محتوى يغطي عورته وينفخ بطولاته الشرفية.
– الهلال غلاط بدون ألقاب.

*متفرقات*
– فوز المريخ على بوغسيرا فرصة لاستعادة شخصية المريخ والحد من توتر النتائج المخيبة.
– الانتصارات تساعد في امتصاص الغضب والتفاف الجماهير حول الفريق.
– النخبة فرصة تاريخية للمريخ لتقديم شخصية مختلفة.
– ملف النخبة يحتاج إلى اهتمام أكبر من القطاع الرياضي ولجنة التسيير.
– أتمنى أن تنخرط لجنة التسيير في اجتماعات متواصلة مع روابط المريخ بالخرطوم.
– تعبئة الجماهير بوابة الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!