مع الغفلاوي
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
ذهب المدير الرياضي لنادي المريخ رشيد الغفلاوي ولم يكن ذهابه مفاجئاً لنا، وكنا نتوقعه ذهاب في أي لحظة لأن الفكرة من الأساس لم يكن لها داعٍ وكتبنا وتحدثنا كثيرا عن فكرة المدير الرياضي في الأندية السودانية عموما ونادي المريخ تحديدا، وقلناها قبل مدة طويلة بأن المنصب في المريخ عبارة عن (ترف) وأننا لم نصل بعد مرحلة الاستعانة بمدير رياضي لان البيئةالمحيطة بكرة القدم في السودان غير مهيأة إطلاقا لوجود مدير رياضي ولذلك لم نستغرب رحيل المغربي بعد مدة قصيرة جنى من خلالها آلاف الدولارات على حساب خزينة نادي المريخ، كان يمكن أن توجه إلى أي من البنود الأخرى ويستفيد منها النادي.
لا ندري من الذي اقترح على إدارة نادي المريخ تعيين مدير رياضي وصاحب هذه الفكرة الغريبة يستحق العقاب والزجر الرادع لأن فكرة المدير الرياضي لا يمكن أن يقترحها شخص له علاقة بكرة القدم عموماً، ولا يوجد من الأساس ما يدعو للاستعانة بشخص غريب عن البيئة السودانية وعن السلوك السوداني والحياة السودانية وطبيعة اللاعب السوداني وكل ما يتعلق بالبيئة في المريخ، ليدير هذا النادي الذي يعيش ظروفاً معقدة.
ومن العيب أن يتخذ مجلس إدارة مثل هذا القرار الاستعانة لمدير رياضي رغم أن عيوبه واضحة ولا تحتاج إلى تعب لفهمها.
نتمنى من مجلس إدارة نادي المريخ أن يغلق وبالضبة والمفتاح ملف الاستعانة بمدير رياضي في المستقبل وعدم سماع أي رأي ينصحه بالتعاقد مع مدير رياضي ويصرف النظر عن هذه الأفكار الغريبة علينا والتي تفصلنا عنها ملايين الأميال من الفهم والثقافة.
لم نستغرب رحيل الغفلاوي كما ذكرنا، ولكن استغربنا جدا طريقة التبرير رحيل المغربي التي اتخذها مجلس إدارة نادي المريخ للشارع الرياضي والمريخي تحديدا، فقد كانت الطريقة غريبة من خلال الإصرار على إيراد التفاصيل المملة، ونعتقد أن هذه الطريقة لا تشبه الأندية الكبيرة وحتى مجلس إدارة فهو غير ملزم بإيراد تفاصيل التفاصيل في كل القرارات، فالغفلاوي لم يكن يملك ما يقدمه للمريخ ولا المريخ يمتلك ما يقدمه للغفلاوي، ولذلك كان يمكن أن يكون هناك تصريحاً مقتضباً من المريخ بشأن إعفاء المغربي دون أن يكون هناك تفصيل ممل، وحتى التفاصيل التي أو دها المجلس، تضمنت ما يُفسّر كإدانة دكجلي المريخ وهو يحول المدير الرياضي إلى مدير فني، لأنه من بداية التعاقد كان الوصف الوظيفي هو مدير رياضي فقط، وإن كان تم التعاقد بصيغة جديدة ليكون مديراً فنياً لفريق الرديف لكان الأمر عادياً.
المهم أن المغربي ذهب إلى حال سبيله ونأمل أن يستفيد المجلس من أخطائه مستقبلاً.




