رئاسة المريخ وشجاعة القرار
توقيع رياضي
بقلم : معاوية الجاك
تعتبر رئاسة مجلس إدارة نادي المريخ من القرارات الصعبة للغاية لصاحبه، فلا يمكن لأي شخص أن يقوي على الجلوس على كرسي الرئاسة لهذا النادي العظيم ما لم يتخلى بالشجاعة والشحصية القويةالتي تعينه على تحمل حجم الضغط النفسي الكبير والصرف العالي.
فرئاسة هذا النادي قرار صعب جداً جداً، وزادت هذه الصعوبة في السنوات الاخيرة عقب التراجع الكبير على مستوى فريق الكرة َوالاستاد الذي أصبح خارج الخدمة منذ نوفمبر من العام 2019 في عهد رئاسة الأخ آدم سوداكال، وعقب استقالة الأخ ايمن ابو جيبين، حيث عاش المريخ حالة فراع قاسية وصعبة حتى تقدم الباشمهندس عمر النمير وتسلم المهمة وعالج كل المشاكل المالية سريعاً واقام معسكرا اعدادية طويلة.
عقب استقالة الأخ عمر النمير تقدم الباشمهندس مجاهد سهل وقبِل بمهمة رئاسة المجلس، وقبوله هذا يعني انه من الشخصيات الشجاعة وصاحبة الشخصية القوية لأنه قبل أن يتسلم المهمة في زمن صعب وقاس ٍ فهو يعلم حجم التحديات والصرف المالي الكبير جدا والضغط النفسي الكبير لمن يشغل منصب إدارة نادي المريخ، وكان على علم بكل التفاصيل في عالم نادي المريخ، ولمن لا يعرفونه فهو ليس ببعيد عن المريخ وإن لم يكن من الشخصيات الظاهرة ولكنه كان على تواصل بعدد من المسئولين في النادي ويعتبر من المقربين لرئيس مجلس الإدارة السابق الباشمهندس عمر النمير، وبحكم وجوده في عالم رجال المال والأعمال يعلم جيداً حجم الصرف المالي على نادي في قيمة المريخ خاصة على مستوى فريق الكرة، ويعلم ان حجم الصرف تضاعف عشرات المرات عقب الحرب وبسبب غربة نادي المريخ وتواجده خارج السودان، فالمريخ الآن يصرف على (كل ثانية) من الزمن في رواندا حيث الإقامة في المعسكرات لموسم كامل طيلة مباريات الدوري الرواندي، وهناك العدد الكبير من الأجانب على مستوى اللاعبين بجانب الجهاز الفني الأجنبي والجهاز الإداري الوطني والعناصر المحلية من اللاعبين، وعقب تسلمه لمهمة الرئاسة، تمكن سهل من معالجة كل مواضع القصور المالي وقام بحل كل الإشكالات التي تتعلق بالديون ولذلك يستحق الشكر من كل الأسرة المريخية.
بالأمس القريب ذهب سهل إلى مدرمان وتفقد القلعة الحمراء ولعله أحس بإحساس مختلف لحظة دخوله نادي المريخ لأول مرة وهو رئيس لمجلس الإدارة وليس مشجع مريخي عادي، وبالطبع وقف على شكل الاستاد فيما يتعلق بحجم الخراب الذي احدثته ميليشيا الجنجويد، ووقف على آثار الدمار في ملعب الاستاد وما يطلبه من صرف مالي ضخم جداً واجتهاده بإصلاح الملعب وإعمار دار النادي حتى يعود المريخاب لدارهم المحببة والمفضلة لممارسة السمر والأنس في الليالي المُقمرة حول النادي والاستاد، فالمريخ عالم مختلف لا مثيل له ولا شبيه على مستوى كل الأندية السودانية وغيرها. المهندس مجاهد سهل هو امتداد للعظماء ممن ترأسوا مجالس إدارة نادي المريخ وسبقوه في هذا المجال، ونقول إن المهندس مجاهد يمضي بخطوات جيدة حتى اللحظة ليضع بصمته على دفتر التاريخ على مستوى الإداريين والرؤساء العظماء في سِفْر هذا النادي العظيم سيد الأندية السودانية وكبيرها وفخرها.
ما نرجوه ونتمناه من كل المريخاب أن يكونوا قريببن من المهندس مجاهد سهل ويدعمونه بالنصح، ونخص بالمخاطبة هنا رؤساء المريخ السابقين في العهد القريب في مقدمتهم للأخ جمال الوالي والمهندس عمر النمير والذى يعتبر الأقرب للوضع في المريخ، فقد خبِر دروب المعاناة في النادي حين تسلم المهمة في زمن صعب يشابه زمن سهل، وهناك الأخ أيمن ابو جيبين والأخ حازم مصطفى والأخ آدم سوداكال، وجميعهم نتمنى أن يكونوا قريبين من المهندس سهل ويدعموه بالنصح والمال حتى يتمكن من معالجة كل أشكال القصور في النادي، لينطلق الزعيم من كما كان ويعيد صولاته وجولاته على مستوى القارة الإفريقية، وهذا ليس ببعيد حال توفرت الإرادة والعزيمة والقوة والتعاون، وأهل المريخ قادرون على ترتيب كل الأوراق حتى يكون المريخ هو الأول والواحد الصحيح في كرة القدم السودانية كما عودنا منذ أن عرفناه.




